
معايير صارمة وأولوية لفئات في برنامج عودة السودانيين من أوغندا
متابعات _ الخرطوم نيوز
تقدّمت اللجنة العليا للعودة الطوعية للاجئين السودانيين في أوغندا خطوة عملية جديدة نحو تنظيم عودة آلاف السودانيين إلى بلادهم، بعد إعلانها اكتمال الإجراءات والترتيبات الأولية اللازمة لبدء تفويج الرحلات، على أن يتم الإعلان عن الجداول الزمنية النهائية فور استكمال الجوانب التشغيلية والفنية ذات الصلة.
ويأتي هذا التطور في ظل وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين في أوغندا، تُقدَّر ما بين 88 إلى 92 ألف لاجئ وطالب لجوء حتى أواخر العام 2025، وسط استمرار تدفق الوافدين خلال الأشهر الماضية نتيجة الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة في السودان. وتشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب رئيس الوزراء الأوغندي إلى أن الغالبية العظمى من اللاجئين السودانيين يتمركزون في مستوطنة كيرياندونغو، التي تُعد مركز الاستقبال والتسجيل الرئيسي، في حين يقيم ما بين 10% و13% منهم في العاصمة كمبالا كلاجئين حضريين.
وأكدت اللجنة العليا أن التواصل مع المستفيدين من برنامج العودة الطوعية سيتم بصورة مباشرة عبر الاتصال الهاتفي، إلى جانب تخصيص رقم رسمي سيُعلن عنه قريباً لاستكمال إجراءات مكتب رئيس الوزراء الأوغندي وضمان استيفاء متطلبات السلامة والتنظيم. وشددت اللجنة على أن عملية التفويج ستتم وفق خطة مدروسة تراعي الجوانب الإنسانية والأمنية واللوجستية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للراغبين.
وأوضحت اللجنة أن اختيار المستفيدين سيجري وفق معايير دقيقة جرى الاتفاق عليها بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، من بينها سفارة السودان في أوغندا، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وممثلو مجتمع اللاجئين في بيالي، إلى جانب شركاء آخرين، وذلك لضمان العدالة والشفافية في توزيع فرص العودة ومنع أي تجاوزات أو محاباة.
وشملت معايير الأولوية فئات إنسانية محددة، أبرزها المرضى، وكبار السن، والطلاب، وذوو الاحتياجات الخاصة، والحالات الإنسانية والمعسرون، إضافة إلى الموظفين الذين تلقوا استدعاءات رسمية من مؤسساتهم داخل السودان. كما مُنحت أفضلية إضافية للمقيمين داخل معسكرات اللاجئين مقارنة باللاجئين الحضريين، في إطار تنظيم العملية وفق الإمكانيات المتاحة.
وشددت اللجنة على أن التسجيل المسبق عبر المنصة الرسمية يُعد شرطاً أساسياً للاستفادة من برنامج العودة الطوعية، مؤكدة أن باب التسجيل سيظل مفتوحاً إلى حين اكتمال تفويج جميع الراغبين في العودة. وأعربت عن أملها في أن تُسهم هذه الخطوة في تخفيف معاناة اللاجئين، وتعزيز مسار العودة الطوعية باعتبارها خياراً إنسانياً يحفظ كرامة المواطن ويدعم استقرار المجتمعات المتأثرة بالنزوح.










