اقتصادية

ارتفاع طفيف.. سعر الدولار في السودان اليوم الاثنين 9 فبراير 2026م

متابعات _ الخرطوم نيوز

ارتفاع طفيف.. سعر الدولار في السودان اليوم الاثنين 9 فبراير 2026م

متابعات _ الخرطوم نيوز – بدأ الجنيه السوداني تعاملات الاثنين تحت ضغط واضح، بعدما حافظ الدولار في السوق الموازي على تداوله قرب أعلى مستوى له منذ بداية الحرب، في وقت تواصل فيه البنوك السودانية تعديل أسعارها بوتيرة متفاوتة. هذا المشهد يهم المستثمرين الأفراد لأنه يعكس استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، ويشير إلى أن أي زيادة موسمية في الطلب قد تدفع الأسعار إلى موجة جديدة من الارتفاع.

في السوق الموازي، بقي الدولار مستقراً عند 3750 جنيهاً للبيع و3665 جنيهاً للشراء، وهو مستوى يعكس شحاً في المعروض أكثر مما يعكس استقراراً فعلياً. ومع اقتراب موسم رمضان، يتوقع المتعاملون زيادة في الطلب على العملات الأجنبية، ما قد يغيّر اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة.

على الجانب البنكي، واصل بنك أم درمان الوطني تعديل سعر الصرف بعد أسبوع من التراجعات المتتالية. البنك رفع سعر الدولار اليوم إلى 3350 جنيهاً للشراء و3375.125 جنيهاً للبيع، في خطوة تشير إلى محاولة لإعادة ضبط الأسعار بعد أن وصلت التخفيضات السابقة إلى مستويات حدّت من قدرته على جذب السيولة الأجنبية.

البنوك الأخرى حافظت على تباين واضح في سياساتها. بنك الخرطوم أبقى الدولار عند 2400 شراء / 2418 بيع، بينما رفع البنك السوداني الفرنسي السعر إلى 2670 شراء / 2690.02 بيع، وهو من أعلى الأسعار الرسمية في السوق. هذا التفاوت يعكس اختلافاً في قدرة كل بنك على توفير النقد الأجنبي، إضافة إلى اختلاف استراتيجيات التسعير في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.

هذه التحركات البنكية تأتي في وقت تشير فيه تقارير دولية حديثة إلى أن الاقتصاد السوداني يواجه مرحلة انكماش عميق، مع تراجع في الإيرادات الحكومية، وانخفاض حاد في التحويلات الخارجية، وتآكل في الاحتياطيات الأجنبية. هذه العوامل تجعل البنوك تتحرك كرد فعل على السوق الموازي بدلاً من قيادته، بينما يظل السوق غير الرسمي هو المسعّر الفعلي للجنيه.

منذ بداية الحرب في 2023، فقد الجنيه أكثر من 570% من قيمته، إذ ارتفع الدولار من 560 جنيهاً إلى 3750 جنيهاً. هذا الانخفاض الحاد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء والنقل، ويزيد الضغط على الأسر التي تعتمد على دخل ثابت بالجنيه.

في الأيام المقبلة، سيراقب المستثمرون ثلاثة مؤشرات رئيسية:

اتجاهات السوق الموازي وما إذا كان سيكسر مستوى 3750 جنيهاً مع اقتراب موسم رمضان.
تحركات البنوك الكبرى وما إذا كانت ستواصل رفع الأسعار لمجاراة السوق.
توفر النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، خصوصاً مع الحديث عن إصدار فئات نقدية جديدة.
الصورة العامة تشير إلى أن الجنيه ما يزال تحت ضغط هابط، وأن أي استقرار عند المستويات الحالية يعكس نقصاً في المعروض أكثر مما يعكس تحسناً في الأساسيات الاقتصادية

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى