
مندوب السودان بجنيف يزلزل الإمارات برد حاد ومقنع
متابعات _ الخرطوم نيوز
وجّه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير حسن حامد، رداً حاداً ومباشراً على مندوب دولة الإمارات، خلال جلسة الإحاطة التي قدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان حول زيارته الأخيرة إلى السودان ولقاءاته مع المسؤولين والناجين من مذابح الفاشر.
وأكد السفير حسن حامد في مستهل بيانه أن حرص حكومة السودان على تنفيذ زيارة المفوض السامي يعكس التزامها الثابت بالتعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وآلياتها المختلفة، بما في ذلك المكتب القطري والخبير المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.
واستعرض المندوب الدائم خلال كلمته نماذج مروعة من الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، ناقلاً شهادات مباشرة للناجين من مذابح الفاشر، كما تطرق إلى استهداف المليشيا لقافلة المساعدات الإنسانية التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، إضافة إلى هجماتها على النازحين، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
اتهام مباشر للإمارات بخرق قرارات مجلس الأمن
ورداً على ما ورد في إحاطة المفوض السامي بشأن توسيع حظر السلاح، شدد السفير حسن حامد على أن الأجدر بالمفوض السامي مطالبة مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته ومحاسبة الدولة الراعية للمليشيا – دولة الإمارات، على خرقها الصريح للقرار (1591)، عبر الدعم المتدفق لمليشيا الدعم السريع في دارفور، بدلاً من تبني مطالب المليشيا والدوائر المعادية للسودان.
رد ناري على حديث “التبرعات الإنسانية”
وفي تعقيبه على تصريحات مندوب الإمارات بشأن تقديم بلاده تبرعات ومساعدات إنسانية للسودان، عبّر المندوب الدائم عن استنكاره الشديد، موجهاً حديثه مباشرة إلى مندوب الإمارات قائلاً:
“أي تبرع وأي تعهد إنساني تتحدث عنه؟
وهل تظن أن مجرد إعلان التعهدات بالأموال يغسل عار تورطكم في دعم مليشيا ذات سجل إرهابي أسود؟
أمسكوا عليكم أموالكم، فإن شعب السودان أنبل وأكرم من أن تطعمه الأيادي التي تقتله ليل نهار وتدمر منشآته.”
وتساءل السفير حسن حامد عن تناقض الموقف الإماراتي، قائلاً:
“كيف تدّعون إدانة الاعتداء على قافلة برنامج الأغذية العالمي، في الوقت الذي تزودون فيه المليشيا بالمسيرات الاستراتيجية التي تستهدف بها القوافل الإنسانية وتدمر بها البنية التحتية للسودان؟”
“عباءة العمل الإنساني لن تُخفي الجريمة”
واختتم مندوب السودان الدائم تعقيبه بالتأكيد على أن محاولات التستر بغطاء العمل الإنساني لن تنجح في إخفاء حجم التورط، قائلاً:
“إن محاولات الاحتماء بعباءة العمل الإنساني هي محاولات يائسة، ولن تفلح في حجب ما ارتكبتموه من جريمة نكراء بحق السودان وشعبه الطيب.”










