
جدل جديد في السودان حول صحة عمر البشير بعد تقارير متضاربة
متابعات _ الخرطوم نيوز
أثار تداول معلومات جديدة حول الوضع الصحي للرئيس السوداني السابق عمر البشير نقاشاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعد ظهور تقارير إعلامية نقلت عنه تأكيدات بأن حالته مستقرة ويتلقى رعاية طبية منتظمة.
وقالت وسائل إعلام محلية إن التصريحات المنسوبة للبشير تضمنت نفياً لما تردد عن تدهور صحته، مشيرة إلى أنه يخضع لمتابعة طبية دورية. وجاء نشر هذه الإفادات بعد انتشار أنباء غير مؤكدة عن تعرضه لوعكة صحية، من دون صدور بيان رسمي يوضح حالته.
وتجدد الجدل حول وضعه الصحي بعد شهر من تداول شائعات مشابهة، كان الكاتب إسحق أحمد فضل الله قد نفى صحتها في يناير، مؤكداً أن الأخبار المتعلقة بوفاته “غير دقيقة”. وذكر في مقال سابق أنه كتب نصاً أشبه بالرثاء اعتماداً على علاقة شخصية جمعته بالبشير، مع تأكيده أن الأخير ما يزال على قيد الحياة.
وتناول فضل الله في مقاله روايات عن لقاءات جمعته بالبشير خلال فترة حكمه، تحدث فيها الرئيس السابق عن خلافات داخل حزب المؤتمر الوطني وعلاقته بحسن الترابي. وقال إن ما سمعه منه يعكس تأثيره في مسار الحركة الإسلامية في السودان.
وفي سياق متصل، أكدت زوجته وداد بابكر في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع يناير أن ما تردد عن وفاته “غير صحيح”، موضحة أنه مرّ بوعكة صحية استدعت الراحة قبل أن يتحسن وضعه لاحقاً. وقالت إن حالته مستقرة وإنه يتلقى العلاج اللازم.
وكان وزير الداخلية في حكومة الجيش، الفريق بابكر سمرة، قد أعلن في أواخر يناير أن السلطات أعادت توقيف البشير، وأنه يخضع لرقابة من الشرطة والسلطات القضائية. وقال في مقابلة صحفية إن عمليات البحث مستمرة عن قيادات من النظام السابق فرّوا من السجون منذ أبريل 2023.
وأثارت تصريحاته جدلاً بسبب ما اعتبره مراقبون تناقضاً بين الحديث عن “إعادة القبض” وبين الإشارة إلى “رقابة مشددة”، وهي صياغات توحي بوجوده خارج مرافق الاحتجاز. وقال محللون إن الإشارات إلى ملاحقة قيادات النظام السابق لا تعكس الواقع، مشيرين إلى أن مواقع عدد منهم معروفة.
وتشير تقارير إعلامية نُشرت في سبتمبر 2025 إلى أن البشير يقيم داخل مجمع سكني في قاعدة مروي الطبية بالولاية الشمالية تحت إشراف أمني، إلى جانب مسؤولين سابقين بينهم بكري حسن صالح ويوسف عبد الفتاح وعبد الرحيم محمد حسين. وتوضح هذه التقارير أن المجموعة تخضع لنظام يومي يشمل أنشطة محدودة، مع السماح للبشير باستخدام هاتف لمتابعة الأخبار.
وتقول مصادر طبية إن البشير كان يتلقى رعاية دورية في مستشفى مروي قبل أن تعتمد السلطات إرسال فرق طبية إلى مقر إقامته لأسباب أمنية. ويأتي وضعه الحالي امتداداً لمسار قضائي بدأ بعد عزله، حيث مثل أمام المحكمة في قضايا عدة.
وخلال فترة الحرب، لم تُعلن تفاصيل واضحة حول دوره أو اتصالاته، خصوصاً بعد نقله من منشآت طبية في أم درمان إلى مواقع مختلفة عقب تعرضه لمحاولة اغتيال أثناء تلقيه العلاج. وفي عام 2024، نُقل مع قيادات أخرى إلى مروي بعد ترتيبات أمنية متعددة.
وتشير تصريحات من قيادات في حزب المؤتمر الوطني عام 2025 إلى تراجع في حالته الصحية، مع تأكيد الدفاع القانوني أنه يقيم تحت حراسة مشددة، وأن طلبات علاجه خارج مواقع الاحتجاز لم تُقبل











