
كشفت مصادر محلية متطابقة بمحلية كتم في شمال دارفور عن مقتل المدعو أزرق سالم، المسؤول عما يُعرف داخل مليشيا الدعم السريع بـ”الظواهر السالبة”، في عملية اغتيال وُصفت بالداخلية. ويُعتقد أن عناصر مقربة من عائلة دقلو نفذت هذه العملية، في تطور خطير يعكس تصاعد **التصفيات الداخلية** والصراعات البينية داخل بنية المليشيا.
التصفيات الداخلية: صراع على الموارد والقيادة في كتم
وبحسب الإفادات، وقعت الحادثة في ظروف غامضة، سبقتها خلافات حادة بين أزرق سالم وقيادات نافذة في المليشيا. هذه الخلافات دارت حول ملفات حساسة تتعلق بتوزيع الموارد، وإدارة شبكات الجبايات، والتعامل مع مجموعات مسلحة محلية. ونظراً لدوره البارز في إدارة الأنشطة “السالبة” ونفوذه المتنامي، والذي أثار حفيظة القيادات العليا، تشير المعطيات إلى أن الخلافات تطورت إلى قرار مبيت بالتخلص منه، في سياق إعادة ترتيب مراكز القوة في كتم.
هشاشة المليشيا وتآكل الثقة بعد التصفيات الداخلية
تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من الانقسامات التي تضرب مليشيا الدعم السريع، حيث رُصدت حوادث اعتقالات وإقصاءات قسرية مماثلة في محاولة لاحتواء التفكك ومنع انتقال الولاءات. ويرى مراقبون أن لجوء المليشيا إلى التصفيات الداخلية لكوادرها يعكس حالة الارتياب والهشاشة، ويؤشر إلى أزمة قيادة عميقة في صفوفها. وقد سادت حالة من التوتر في كتم عقب مقتل سالم، مع انتشار مكثف للمسلحين، وسط مخاوف من اندلاع اشتباكات أو أعمال انتقامية، مما يُنذر بمزيد من التفكك في بنية المليشيا المتآكلة.











