قرار تاريخي في السوق السعودية ،،، ،،فتح الاستثمار المباشر لغير المقيمين
متابعات _ الخرطوم نيوز
قرار تاريخي في السوق السعودية ،،، ،،فتح الاستثمار المباشر لغير المقيمين
متابعات _ الخرطوم نيوز
أعلنت هيئة السوق المالية السعودية عن فتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين، وتمكينهم من الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من الأول من فبراير 2026، في خطوة وُصفت بالتاريخية وتعكس نقلة نوعية في مسار تطوير السوق المالية السعودية وتعزيز تنافسيتها عالميًا.
ويأتي القرار ضمن جهود الهيئة المستمرة لتطوير البيئة الاستثمارية، وزيادة جاذبية السوق، ورفع مستويات السيولة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
إطار تنظيمي جديد للاستثمار الأجنبي
واعتمد مجلس هيئة السوق المالية إطارًا تنظيميًا محدثًا يتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية دون قيود أو متطلبات تأهيلية مسبقة، لتصبح السوق السعودية مفتوحة أمام مختلف فئات المستثمرين من أنحاء العالم، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر السيولة وتعميق السوق.
إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل
وشملت التعديلات إلغاء مفهوم “المستثمر الأجنبي المؤهل” في السوق الرئيسية، بما يسمح لجميع المستثمرين الأجانب بالدخول المباشر دون الحاجة إلى استيفاء شروط خاصة. كما ألغت الهيئة الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تتيح سابقًا الاستفادة من المنافع الاقتصادية فقط، مع إتاحة الاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة.
نمو لافت في ملكية المستثمرين الأجانب
وأظهرت بيانات السوق أن ملكية المستثمرين الدوليين تجاوزت 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، فيما بلغت الاستثمارات الأجنبية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال، مقارنة بـ498 مليار ريال بنهاية عام 2024، وسط توقعات بأن تسهم التعديلات الجديدة في جذب تدفقات استثمارية أكبر خلال المرحلة المقبلة.
تمهيد سابق للقرار
وكانت هيئة السوق المالية قد أقرت في يوليو 2025 حزمة من التسهيلات المتعلقة بفتح وتشغيل الحسابات الاستثمارية لفئات من المستثمرين الأجانب، من بينهم المقيمون في دول مجلس التعاون الخليجي أو من سبق لهم الإقامة في المملكة، وذلك تمهيدًا لقرار فتح السوق بشكل كامل.
خبراء: خطوة استراتيجية تعزز المكانة العالمية
وفي هذا السياق، أكد مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب أن السوق المالية السعودية شهدت تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن فتح السوق أمام جميع المستثمرين الأجانب يمثل خطوة استراتيجية نحو إدراجها ضمن أكبر عشرة أسواق مالية عالميًا. وأوضح أن صافي مشتريات المستثمرين الأجانب تجاوز 20 مليار ريال، مع ارتفاع ملكيتهم إلى نحو 590 مليار ريال، منها 416 مليار ريال ضمن مؤشر “تاسي”.
توقعات بتدفقات قوية وقطاعات واعدة
وتوقع الرقيب أن يشهد السوق السعودي تدفقات استثمارية أجنبية قوية مدفوعة بالمكررات الربحية الجاذبة، واستقرار الاقتصاد، وتنوع الأدوات الاستثمارية، لافتًا إلى أن نسبة التداولات اليومية للأجانب تجاوزت 40% خلال العام الماضي. كما رجّح خبراء أن تستقطب قطاعات المصارف، والاتصالات، والرعاية الصحية، والأدوية، والأغذية اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب، مدعومة بالأداء المالي القوي وآفاق النمو المستدام.










