
بيان توضيحي من وزارة الاعلام٧
متابعات _ الخرطوم نيوز
أصدر المكتب الصحفي لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة توضيحاً مهماً حول الدعوات المتكررة التي تطالب بإعادة تأهيل وتطوير المؤسسات الإعلامية الولائية التي تعرضت للتخريب والتدمير الممنهج جراء اعتداءات ميليشيا الدعم السريع في عدد من ولايات السودان، مؤكداً أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية وطنية تتصل مباشرة بحفظ الذاكرة الإعلامية وتعزيز الوعي العام.
وأوضح البيان أن الوزارة تلقت خلال الفترة الماضية مناشدات واسعة من إعلاميين، ومهتمين بالشأن العام، ومواطنين، عبّروا عن قلقهم المشروع إزاء ما آلت إليه أوضاع الإذاعات والتلفزيونات الولائية التي شكّلت لعقود طويلة ركائز أساسية في المشهد الإعلامي السوداني، ومنصات لنقل قضايا المجتمعات المحلية والتعبير عن تنوعها الثقافي والاجتماعي.
وأكدت الوزارة أن هذه الدعوات تعكس حرصاً وطنياً صادقاً على استعادة الدور الحيوي للإعلام الولائي، ليس فقط باعتباره أداة إخبارية، وإنما بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية السودانية وذاكرة المجتمعات، وعنصراً مهماً في دعم الاستقرار وبناء السلام ونشر قيم التعايش.
وفي هذا السياق، شددت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة على أن لديها خطة واضحة ومحددة المعالم لإعادة تأهيل المؤسسات الإعلامية المتضررة، وهي خطة بدأت فعلياً منذ أكثر من عام في مدينتي عطبرة وبورتسودان، وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى إعادة البناء على أسس حديثة، مع مراعاة الواقع الاقتصادي والأمني الذي تمر به البلاد.
وبيّن البيان أن النهج الذي تتبعه الوزارة يقوم على توسيع دائرة الخدمات الإعلامية وعدم حصرها في مركز واحد، وذلك التزاماً بمبدأ العدالة في توزيع الفرص الإعلامية وتمكين الولايات من امتلاك منصاتها القادرة على مخاطبة قضاياها المحلية بفاعلية ومهنية، بما يعزز حضور الدولة ويقوي الروابط بين المركز والأطراف.
وفي إطار هذه الرؤية، أعلنت الوزارة عن إنشاء المركز الإقليمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بمدينة بورتسودان، ليكون نموذجاً عملياً ومتكاملاً لعملية إعادة التأهيل والتطوير، ومثالاً يُحتذى به في بقية ولايات السودان، من حيث البنية التحتية، والتجهيزات الفنية، وبيئة العمل الإعلامي المستقرة.
وأكدت الوزارة أن هذا النموذج سيُنفذ تدريجياً في الولايات الأخرى وفق خارطة انتشار “عريضة” تأخذ في الاعتبار حجم الضرر، والكثافة السكانية، والحاجة المجتمعية، مع الالتزام بتحقيق جودة الأداء واستمرارية البث، وضمان عدم انقطاع الخدمة الإعلامية حتى في ظل الظروف الاستثنائية.
وأشار البيان إلى أن التحديات الاقتصادية الراهنة لا تقلل من التزام الدولة بإعادة بناء الإعلام الولائي، بل تفرض العمل بواقعية وترتيب الأولويات، مؤكداً أن كل مؤسسة إعلامية مدرجة ضمن الخطة ستنال نصيبها من الدعم والتأهيل في الوقت المناسب.
وختمت الوزارة توضيحها بالتأكيد على أن إعادة تأهيل الإعلام الولائي ليست مجرد مشروع فني أو إداري، بل هي جزء من مشروع وطني أشمل لإعادة بناء الدولة السودانية، وترسيخ دور الإعلام في خدمة المجتمع، وتعزيز الوحدة الوطنية، ومواجهة خطاب الفوضى والتضليل، بما يواكب تطلعات الشعب السوداني في هذه المرحلة المفصلية من تاريخه.










