الجيش يقترب من ساعة الحسم.. كيف ستغير صفقة التسليح الضخمة موازين المعركة
متابعات _ الخرطوم نيوز

الجيش يقترب من ساعة الحسم.. كيف ستغير صفقة التسليح الضخمة موازين المعركة
متابعات _ الخرطوم نيوز
كشفت مصادر عسكرية مطلعة لوكالة «رويترز»، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، عن دخول باكستان المراحل النهائية لإبرام واحدة من أكبر صفقات التسليح في تاريخ تعاونها العسكري مع السودان، بقيمة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً استراتيجياً قد يُحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى على الأرض، ويمنح الجيش السوداني أفضلية نوعية في مسار المواجهات الجارية.
وبحسب المعلومات التي أوردتها المصادر، ومن بينها مسؤول رفيع سابق في القوات الجوية الباكستانية وثلاثة مطلعين على تفاصيل الملف، فإن الصفقة تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز القدرات القتالية للجيش السوداني، لا سيما في مجال التفوق الجوي والدعم التقني، بما يمكّنه من مواجهة مليشيا الدعم السريع واستعادة السيطرة الفعالة على المجال الجوي في مختلف مسارح العمليات.
وتشير ذات المصادر إلى أن الاتفاق يتضمن حزمة تسليحية واسعة تشمل أكثر من 200 طائرة مسيّرة متعددة المهام، مخصصة للاستطلاع والهجمات الانتحارية الدقيقة، إلى جانب تزويد السودان بعشر طائرات هجومية خفيفة من طراز «كاراكورام-8» (K-8)، المعروفة بقدراتها العالية في الإسناد الجوي القريب وتدريب الطيارين على القتال الجوي، فضلاً عن منظومات دفاع جوي متطورة لسد الثغرات التي أفرزتها الحرب في شبكة حماية الأجواء السودانية.
وفي هذا السياق، أكد المارشال الجوي الباكستاني المتقاعد عامر مسعود أن الاتفاق بات في “حكم المبرم”، مشيراً إلى أن قائمة التسليح تشمل أيضاً طائرات التدريب المتقدمة «سوبر مشاق»، مع احتمالات قوية لإدراج مقاتلات «JF-17 ثاندر» الحديثة، التي طُورت بالشراكة بين باكستان والصين، في خطوة تهدف إلى تعويض التآكل الكبير الذي أصاب سلاح الجو السوداني نتيجة الاستنزاف المستمر منذ اندلاع الحرب.
ويرى خبراء عسكريون أن إتمام هذه الصفقة، في حال الإعلان الرسمي عنها، سيحمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة، ليس فقط على مستوى الصراع الداخلي، بل أيضاً في سياق التوازنات الإقليمية، إذ يعكس توجهاً سودانياً لإعادة بناء قدراته الجوية على أسس حديثة، والانتقال من مرحلة الدفاع المحدود إلى فرض السيطرة الجوية كعامل حاسم في حسم المعارك.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الصفقة في إحداث نقلة نوعية في طبيعة العمليات العسكرية، عبر الاعتماد المكثف على الطائرات المسيّرة وأنظمة الرصد والاستهداف المتقدمة، ما قد يقلص من قدرة المليشيا على المناورة، ويحد من تحركاتها في مناطق واسعة، خاصة في ظل ما وصفه مراقبون بتراجع فاعلية دفاعاتها الجوية ووسائلها التقليدية.
وفي المحصلة، فإن اقتراب السودان من إبرام هذا الاتفاق الضخم مع باكستان يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في مسار الحرب، عنوانها استعادة التفوق الجوي وتغيير قواعد الاشتباك، وسط ترقب واسع لإعلان رسمي قد يؤكد دخول الصفقة حيز التنفيذ خلال الفترة القريبة المقبلة.










