
انهيار صحي غير مسبوق في الدلنج بعد استهداف مباشر للمستشفيات
متابعات _ الخرطوم نيوز
تشهد مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان انهيارًا خطيرًا في القطاع الصحي، في أعقاب قصف عنيف ومتعمد طال عددًا من المرافق الطبية الحيوية، ما أدى إلى خروج ثلاثة مستشفيات رئيسية عن الخدمة، وسط أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد.
وبحسب مصادر طبية، شمل الاستهداف مستشفى الدلنج التعليمي، ومستشفى السلاح الطبي، إضافة إلى مركز التأمين الصحي الرئيسي، الأمر الذي تسبب في توقف أقسام حيوية كانت تقدم خدمات الطوارئ والجراحة والعناية المكثفة، وترك آلاف المدنيين دون رعاية طبية كافية.
مرافق محدودة ونقص حاد في الإمكانيات
وأجبر هذا الوضع المرضى والجرحى على الاعتماد على مرافق محدودة الإمكانات، أبرزها مستشفى الأم بخيتة، وعدد من المراكز الصحية داخل الأحياء، إلى جانب فرع التأمين الصحي بجامعة الدلنج، في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية، وشح الإمدادات والأدوية المنقذة للحياة.
خسائر في الأرواح وسط الكوادر الطبية
ووفقًا لتقرير صادر عن شبكة أطباء السودان، أسفرت الهجمات عن مقتل أربعة من الكوادر الطبية أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني داخل المستشفيات، إلى جانب إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، في تطور وصفته الشبكة بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واستهداف مباشر للمنشآت العلاجية المحمية دوليًا.
دعوات عاجلة للتدخل الدولي
وحملت الشبكة الجهات المسؤولة عن القصف كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في المدينة، محذّرة من كارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى المصابين بأمراض مزمنة.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى تدخل عاجل لحماية ما تبقى من المرافق الصحية في الدلنج، وتوفير الدعم الطبي واللوجستي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استهداف المنشآت الطبية والكوادر الصحية.
وضع إنساني ينذر بالأسوأ
ويأتي هذا الانهيار في وقت تعاني فيه ولاية جنوب كردفان أصلًا من هشاشة البنية الصحية، ما يجعل استمرار الهجمات على المستشفيات تهديدًا مباشرًا لحياة الآلاف، ويضاعف من معاناة المدنيين في ظل استمرار النزاع وغياب الحد الأدنى من الحماية للخدمات الأساسية.










