اقتصادية

غرفة المصدرين تبدأ خطوات إنهاء الحظر المصرفي

متابعات _ الخرطوم نيوز

غرفة المصدرين تبدأ خطوات إنهاء الحظر المصرفي

متابعات _ الخرطوم نيوز
في تطور اقتصادي لافت يحمل مؤشرات إيجابية لقطاع الصادرات، أعلنت اللجنة التمهيدية للغرفة القومية للمصدرين عن بدء خطوات عملية وجادة لإنهاء الحظر المصرفي المفروض على عدد من شركات الصادر، والذي فُرض خلال الفترة الماضية على خلفية التأخر في توريد حصائل الصادرات، نتيجة للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب.
وأكد المدير التنفيذي للغرفة التجارية، محمد حسن كبوشية، أن الغرفة شرعت فعليًا في التواصل المباشر مع بنك السودان المركزي، بهدف معالجة هذا الملف الشائك الذي ألقى بظلاله السالبة على حركة الصادر وأثر بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن اجتماعًا حاسمًا سيُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع الترتيبات النهائية الخاصة برفع الحظر وإعادة الشركات المتضررة إلى النظام المصرفي.
وأوضح كبوشية أن الغرفة القومية للمصدرين تنظر إلى القضية من زاوية اقتصادية وطنية شاملة، تأخذ في الاعتبار الظروف القاهرة التي واجهت المصدرين، بما في ذلك تعطل سلاسل الإمداد، وإغلاق الموانئ والمعابر في فترات سابقة، إلى جانب صعوبات التحويلات المصرفية وتراجع الاستقرار الأمني في مناطق الإنتاج.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة التمهيدية جميع الشركات المتأثرة بالحظر المصرفي إلى الإسراع بإرسال بياناتها وتفاصيلها الكاملة عبر البريد الإلكتروني المخصص للغرفة، خلال الفترة من 10 وحتى 15 يناير 2026، وذلك بغرض حصر الحالات ورفعها بصورة رسمية ضمن الملف الذي سيناقش مع بنك السودان المركزي، تمهيدًا لاتخاذ قرارات عملية تعيد تلك الشركات إلى دائرة النشاط الاقتصادي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في التعامل مع ملف حصائل الصادر، وتؤشر إلى توجه أكثر مرونة يراعي الواقع الاقتصادي الراهن، خاصة في ظل الحاجة الماسة لتعزيز موارد البلاد من النقد الأجنبي، ودعم الميزان التجاري، وتخفيف الضغوط المتزايدة على الميزانية العامة.
كما يُتوقع أن يسهم رفع الحظر المصرفي في تنشيط حركة الصادرات، وتحفيز المنتجين والمصدرين على العودة إلى العمل بكامل طاقتهم، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل، واستقرار الأسواق، وتحسين الأداء العام للاقتصاد الوطني في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين القطاعين العام والخاص.
ويؤكد خبراء اقتصاديون أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة ضرورية في طريق إعادة بناء الثقة بين المصدرين والمؤسسات المصرفية، وتوفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا ومرونة، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد، ويمهد لمرحلة جديدة من الانفتاح والإصلاحات الهيكلية في قطاع الصادرات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى