
وزير الخارجية يكشف عن مخطط خطير يطال السودان والمنطقة
متابعات – الخرطوم نيوز
كشف وزير الخارجية والتعاون الدولي، محيي الدين سالم، عن وجود مخطط إقليمي خطير يستهدف السودان ويهدد أمن واستقرار المنطقة، محذرًا من محاولات ممنهجة لتفكيك الدول وضرب سيادتها الوطنية عبر دعم جماعات مسلحة ومشاريع تقسيم تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.
وأكد الوزير، في تصريحات لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، أن موقف السودان ثابت وواضح في دعمه الكامل لوحدة أراضي الصومال وسيادته الوطنية، ورفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى المساس بوحدة الشعب الصومالي أو فرض واقع سياسي جديد لا يحظى بشرعية دولية أو شعبية.
وأوضح أن الخرطوم عبّرت عن هذا الموقف بشكل صريح خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد في مدينة جدة، والمخصص لمناقشة تداعيات إعلان الكيان الإسرائيلي الاعتراف بما يُعرف بـ«أرض الصومال»، وهي خطوة وصفها الوزير بأنها تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لاستقرار القرن الإفريقي.
وأشار وزير الخارجية إلى أن السودان رفض هذه الخطوة جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أن الجهة التي أعلنت هذا الكيان لا تمثل الشعب الصومالي ولا تملك أي شرعية قانونية، لافتًا إلى أن موقف منظمة التعاون الإسلامي الموحد أسهم في عزل هذه المحاولة سياسيًا ودبلوماسيًا على المستوى الدولي.
البحر الأحمر ومليشيا آل دقلو.. خيوط مخطط واحد
وفي تطور لافت، ربط الوزير بين ما يجري في الصومال والبحر الأحمر وجنوب اليمن، وبين الحرب التي يتعرض لها السودان، مؤكدًا أن هذه الملفات ليست منفصلة، بل تقف خلفها قوى إقليمية ودولية ذات مطامع واضحة تسعى لإعادة رسم خارطة النفوذ في المنطقة.
وأعرب عن أسف السودان لانخراط بعض دول الإقليم في هذا «المخطط الإجرامي»، عبر تقديم الدعم لمليشيا آل دقلو الإرهابية، التي قال إنها أداة رئيسية في استهداف الدولة السودانية، وتقويض مؤسساتها، وتهديد أمن المدنيين، في محاولة لفرض واقع فوضوي يخدم أجندات خارجية.
وأكد الوزير أن استهداف السودان لا ينفصل عن محاولات زعزعة أمن البحر الأحمر، لما يمثله من أهمية استراتيجية عالمية، مشددًا على أن الخرطوم لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات، وستواصل الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بكل الوسائل المشروعة.
إشادة بالدور السعودي وتحذير من مخاطر التفتيت
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية دعم السودان الكامل للخطوات الحاسمة التي تتخذها المملكة العربية السعودية لضمان أمنها وأمن المنطقة، مثمنًا دورها القيادي في مواجهة مخططات التفتيت والفوضى، وحماية الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات المتصاعدة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن السودان سيظل ملتزمًا بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل ضمن الأطر الإقليمية والدولية، من أجل إفشال مخططات التقسيم، والحفاظ على سيادة الدول، وصون أمن شعوب المنطقة من التدخلات الخارجية والعبث بمقدراتها.










