
جاهزية تقنية كاملة تسبق إعادة فتح مطار الخرطوم
متابعات _ الخرطوم نيوز
في خطوة تُعد من أبرز مؤشرات اقتراب عودة الحياة إلى مطار الخرطوم الدولي، أعلنت الشرطة السودانية عن إعادة تشغيل وتحديث الأنظمة التقنية الخاصة بجوازات المطار، بعد توقف دام لأشهر طويلة بسبب تداعيات الحرب. وأكدت الشرطة أن عمليات التحديث شملت نظام حركة المسافرين ونظام الأجانب، بما يضمن الجاهزية الفنية الكاملة لاستقبال المسافرين فور استئناف الرحلات.
وأوضحت الجهات المختصة أن المطار جرى تزويده بكامل المعدات التقنية وربطه شبكياً وفق المعايير المعتمدة، لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المرافق الحيوية في العاصمة الخرطوم، وإعادة الخدمات الأساسية للمواطنين بصورة تدريجية.
ويمثل هذا التطور خطوة محورية في مسار إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي، إذ يعزز قدرة السودان على استئناف حركة السفر الدولية وتسهيل إجراءات العبور، بعد فترة طويلة من التوقف التي فرضتها ظروف الحرب وإغلاق المجال الجوي أمام الرحلات التجارية، باستثناء الطيران الإنساني وعمليات الإجلاء.
وخلال الأسبوع الماضي، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن حركة الطيران ستُستأنف خلال الأيام المقبلة، مشدداً على التزام الحكومة بمواصلة جهود التطوير وتحسين البنية التحتية للمطار. وخلال تفقده للموقع، وصف إدريس الخطوة بأنها بداية جديدة لعودة النشاط الجوي في العاصمة، موجهاً دعوة للسودانيين في الخارج والولايات للعودة طوعاً إلى الخرطوم باعتبارها عاصمة البلاد التاريخية.
وكان إدريس قد أعلن في يوليو الماضي أن المطار سيعود للخدمة قبل نهاية عام 2025، إلا أن استهدافه بطيران مسيّر تابع لمليشيا الدعم السريع في أكتوبر، قبل يوم واحد من موعد افتتاحه للرحلات الداخلية، أدى إلى تأجيل التشغيل. ورغم إعلان سلطة الطيران المدني في وقت سابق إعادة تشغيل المطار للرحلات الداخلية وفق إجراءات تشغيلية محددة، فإن تجدد العمليات العسكرية أعاد شلّ الحركة الجوية بالكامل.
وتأتي الخطوات الحالية كجزء من مسار تدريجي لإعادة مطار الخرطوم إلى الخدمة، وسط توقعات بأن يشكل تشغيل الأنظمة التقنية نقطة تحول مهمة في جهود استعادة الربط الجوي للعاصمة، وإعادة الثقة في البنية التحتية لقطاع الطيران بالسودان.










