
اختطاف مهندسين “كولومبيين” يديرون مسيرات المليشيا
متابعات _ الخرطوم نيوز
في تطور أمني بالغ الخطورة، كشفت مصادر ميدانية متطابقة عن أنباء تفيد باختطاف عدد من المهندسين الأجانب من الجنسية الكولومبية في مدينة نيالا بوسط إقليم دارفور، في حادثة وُصفت بأنها ذات أبعاد عسكرية واستخباراتية حساسة.
وبحسب المصادر، فإن المهندسين المختطفين يعملون كخبراء فنيين في إدارة وتشغيل غرف عمليات الطائرات المسيّرة التابعة لـ مليشيا الدعم السريع، حيث يتولون مهام متقدمة تشمل برمجة المسيّرات الانتحارية والاستطلاعية، والتحكم في مساراتها، وتنسيق عملياتها الميدانية. وتشير هذه المعلومات إلى اعتماد المليشيا بشكل كبير على عناصر أجنبية ذات خبرة تقنية عالية لتعويض النقص في الكفاءات المحلية.
وتسلّط هذه الواقعة، في حال تأكدت تفاصيلها، الضوء مجدداً على لجوء مليشيا الدعم السريع إلى خبراء أجانب وشبكات عابرة للحدود لتشغيل أنظمة عسكرية متطورة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مصادر الدعم الخارجي، وطبيعة العلاقات التي تربط المليشيا بجهات دولية أو إجرامية منظمة.
ويرى مراقبون أن عملية الاختطاف المحتملة تمثل ضربة استخباراتية وفنية موجعة للمليشيا، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه هؤلاء الخبراء في تشغيل منظومة الطائرات المسيّرة، التي تُعد من أخطر الأسلحة المستخدمة حالياً في الصراع، سواء في تنفيذ الهجمات أو جمع المعلومات الاستخباراتية. كما أن فقدان هذا النوع من الخبرات قد يؤدي إلى شلل مؤقت أو تراجع ملحوظ في قدرات المليشيا الجوية المسيّرة.
وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية تؤكد أو تنفي الحادثة، سواء من الجهات الأمنية أو من مليشيا الدعم السريع، فيما تتواصل حالة الترقب والقلق في مدينة نيالا، وسط مخاوف من تداعيات أمنية أوسع قد تنجم عن هذه التطورات، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني بالإقليم.
وتبقى هذه الحادثة، إن ثبتت صحتها، مؤشراً خطيراً على تصاعد وتدويل الصراع، وعلى حجم التعقيد الذي بلغته الحرب في السودان، حيث لم تعد المواجهة محصورة في أطراف محلية، بل باتت تستقطب خبرات وأطرافاً أجنبية ذات تأثير مباشر على مسار العمليات العسكرية.










