اخبار

تصريحات نارية من ابوعاقلة كيكل

متابعات _ الخرطوم نيوز

تصريحات نارية من ابوعاقلة كيكل

متابعات _ الخرطوم نيوز
في خطابٍ يعكس تصعيدًا واضحًا في لهجة المواجهة، أكد قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، أن خيار القتال ما زال مفتوحًا بلا سقف زمني، مشددًا على أن أي حديث عن توقف العمليات العسكرية يظل مرهونًا بتحقق شرطين وصفهما بأنهما “غير قابلين للمساومة”: عودة جميع النازحين إلى ديارهم، وتحرير كامل التراب السوداني.
وأوضح كيكل أن ما تشهده البلاد من موجات نزوح غير مسبوقة يمثّل جرحًا وطنيًا عميقًا، لا يمكن تجاوزه بالحلول الجزئية أو التسويات المؤقتة، معتبرًا أن المعركة الدائرة لم تعد صراعًا عسكريًا فحسب، بل تحوّلت إلى معركة وجود تتعلق بكرامة الدولة وأمن المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة. وأضاف أن ملايين السودانيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الحرب، لن يكونوا مجرد أرقام في تقارير إنسانية، بل هم جوهر القضية ولبّها.
وأشار قائد قوات درع السودان إلى أن تحرير الأرض لا يعني فقط استعادة السيطرة الجغرافية، وإنما استعادة هيبة الدولة وبسط الأمن، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية في القرى والمدن التي أنهكتها الحرب. وأكد أن قواته، بحسب تعبيره، “تقاتل من أجل وطن موحد، لا مكان فيه للفوضى ولا للميليشيات ولا لفرض الأمر الواقع بقوة السلاح”.
وفي لهجة حاسمة، شدد كيكل على أن أي مبادرات للتهدئة أو تسويات سياسية لا تضع معاناة النازحين في مقدمة أولوياتها، ولا تضمن عودتهم الآمنة والكاملة إلى ديارهم، تظل فاقدة للشرعية الأخلاقية والوطنية. واعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات صعبة وحسمًا ميدانيًا، أكثر من حاجتها إلى مساومات سياسية قد تعيد إنتاج الأزمة بصور جديدة.
كما وجّه رسالة إلى الشارع السوداني مفادها أن الصبر والتماسك الشعبي يشكلان عنصرًا حاسمًا في هذه المرحلة، داعيًا إلى عدم فقدان الثقة في “قدرة السودانيين على تجاوز المحنة مهما طال أمدها”. وأكد أن المعركة، رغم كلفتها الباهظة، تهدف في نهاية المطاف إلى وضع حدٍّ دائم لدورات العنف وعدم الاستقرار التي ظلت تتكرر في تاريخ البلاد الحديث.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار والدخول في مسارات تفاوضية، وسط واقع إنساني معقّد وتحديات ميدانية متحركة. غير أن حديث أبو عاقلة كيكل يعكس رؤية ترى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يُبنى قبل معالجة جذور الأزمة، وعلى رأسها قضية النزوح واحتلال الأرض.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى