
بنك السودان المركزي يُشكّل لجنة لإدارة بنك مرتبط بالمليشيا
متابعات – الخرطوم نيوز
أعلن بنك السودان المركزي عن تشكيل لجنة إدارية لتولي مهام مجلس إدارة بنك الثروة الحيوانية، في خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم العمل وضمان استمرارية الأنشطة المصرفية خلال المرحلة الراهنة.
وأوضح البنك في بيان رسمي أن المحافظ أصدر قراراً بتكليف لجنة تتولى جميع صلاحيات مجلس الإدارة، مع إلزامها برفع تقارير ربع سنوية عن أدائها.
تشكيل اللجنة وصلاحياتها
وبحسب القرار، يترأس اللجنة محمد الحسن زيادة الحاج، وتضم في عضويتها محمد الحسن محمد أحمد الخليفة، الحسن مكي أحمد، ومحمد أحمد آدم زين العابدين. وأكد البيان أن اللجنة تتمتع بكامل الصلاحيات الممنوحة لمجالس إدارات المصارف، بما يضمن استمرار العمليات المصرفية ومعالجة الجوانب الإدارية والمالية.
جدل حول الملكية
يأتي القرار وسط جدل بشأن هيكل ملكية البنك، إذ تشير تقارير إلى أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، يمتلك حصة كبيرة من أسهم البنك، فيما كان البنك المركزي قد ذكر في أغسطس 2024 أن منتسبين للدعم السريع شركاء ضمن آخرين.
وتواجه المؤسسة اتهامات بمحاولات استيلاء على أصولها، وسط مطالبات بإخضاعها لمراجعات قانونية مشددة وتعزيز الرقابة عليها.
ترحيب ومطالب بالمحاسبة
من جهته، رحّب رئيس لجنة المساهمين بالبنك خالد محمد خير بقرار البنك المركزي، واصفاً الخطوة بالإيجابية. وأشار إلى أن اللجنة كانت قد طالبت بحماية أصول البنك، والدعوة لإجراء تفتيش ومراجعات لكشف أي مخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما أوضح أن دعاوى قُدمت إلى نيابة الفساد والمال العام ضد إدارة البنك وعدد من الجهات ذات الصلة.
أزمات مالية سابقة
وكان بنك الثروة الحيوانية قد واجه أزمات مالية خلال السنوات الماضية، إذ أشارت تقارير عام 2023 إلى تعرضه لعمليات سحب ودائع تُقدّر بنحو 5 تريليونات جنيه سوداني، إلى جانب الحديث عن عرض بعض أصوله للبيع في ظل شبهات فساد إداري ومالي.
ويُعد البنك من المؤسسات المصرفية الداعمة لقطاع الماشية، الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الريفي في السودان، ما يجعل استقرار أوضاعه المالية والإدارية أمراً ذا أهمية للاقتصاد الوطني.








