
المستشار الأمريكي يحدد من يرسم مستقبل السودان
متابعات – الخرطوم نيوز
خلال جلسة لـمجلس الأمن الدولي، دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس المجتمع الدولي إلى تبني نهج تدريجي للتفاوض بشأن تسوية النزاع في السودان، مؤكداً أن الحل العسكري غير ممكن وأن استمرار القتال يهدد بتفكيك الدولة.
وشدد بولس على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة تتكامل مع عملية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية، معتبراً أن مستقبل السودان “يجب أن يرسمه المدنيون لا الجنرالات”. وأوضح أن ذلك يتطلب إطاراً مؤسسياً يحمي مؤسسات الدولة من السيطرة الحزبية أو العسكرية.
كما حمّل كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع مسؤولية الانتهاكات واستمرار الحرب، مؤكداً أن جميع الأطراف ستواجه المساءلة. وحذر من دور شبكات مرتبطة بالنظام السابق وجماعة الإخوان المسلمين، متهماً إياها بتغذية الاستقطاب وتسهيل تدفق السلاح.
عقوبات وتحرك دولي
وفي السياق ذاته، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على ثلاثة من قادة الدعم السريع على خلفية جرائم ارتُكبت في مدينة الفاشر، فيما تواصل واشنطن التنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين، بينهم المملكة المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لدفع جهود التوصل إلى هدنة إنسانية بإشراف الأمم المتحدة، تضمن وصول المساعدات إلى نحو 24 مليون سوداني.
تحذيرات أممية من التصعيد
من جانبها، حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روز ماري ديكارلو من خطر تحول النزاع إلى صراع إقليمي، مشيرة إلى تحركات جماعات مسلحة عبر الحدود مع جنوب السودان، ومحذرة من خطورة أي معارك برية في مدينة الأبيض بشمال كردفان. كما انتقدت تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الجوية، مرحبة في الوقت ذاته بجهود الآلية الرباعية لتأمين هدنة إنسانية.
بدورها، وصفت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم وسورنو، الحرب بأنها “أزمة داخل أزمة” بالنسبة لأكثر من 12 مليون امرأة وفتاة، مشيرة إلى ارتفاع مستويات العنف الجنسي وتضاعف الطلب على خدمات الوقاية بنسبة 350% منذ اندلاع النزاع. وأكدت أن ملايين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات يواجهون خطر سوء التغذية الحاد، مع استمرار الحاجة الماسة للتمويل لضمان توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.











