تحقيق صحفي يكشف عن مرور شحنات أسلحة من الإمارات إلى السودان عبر ليبيا

تحقيق صحفي يكشف تفاصيل سرية حول شحنات أسلحة من الإمارات إلى السودان
كشف تحقيق صحفي مثير نشرته صحيفة “إل فوليو” الإيطالية عن معلومات خطيرة حول تورط الاتحاد الأوروبي في تسهيل مرور سفينة تحمل أسلحة ومركبات عسكرية قادمة من الإمارات إلى ليبيا ومن ثم إلى السودان. هذا التحقيق، الذي أعده الصحفي لوقا غامبارديلا، يلقي الضوء على ثغرات خطيرة في نظام مراقبة حظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة، ويؤكد أن شحنات أسلحة من الإمارات إلى السودان ما زالت تمر عبر قنوات سرية.
تفاصيل عملية التهريب والتغاضي الدولي
أوضح التحقيق أن الاستخبارات الأمريكية نبهت بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية “إيريني” إلى السفينة “آيا 1” التي غادرت ميناء جبل علي في يوليو الماضي. رغم أن وثائقها الرسمية أشارت إلى وجهتها نحو هولندا، إلا أنها كانت في الواقع تحمل أسلحة ومركبات عسكرية متجهة إلى بنغازي. رغم تفتيشها قرب جزيرة كريت وتأكد الشكوك حولها، تم السماح لها بمواصلة رحلتها، مما يشير إلى تواطؤ أو إهمال دولي. وأفاد التحقيق بأن جزءاً من الشحنة وُجّه إلى ميليشيات موالية لحكومة طرابلس، بينما نُقل الجزء المتبقي شرقاً إلى بنغازي ثم إلى السودان، حيث وصل إلى مليشيا الدعم السريع واستُخدم في هجمات أوقعت آلاف الضحايا المدنيين.
وقد كشفت صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت أن المركبات وصلت بالفعل إلى مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي، وهي المستخدمة في هجمات وحشية مثل مجزرة معسكر زمزم. وراء هذه العملية يقف رجل أعمال ليبي نافذ يدعى أحمد جدالة، يمتلك شبكة شركات بين الإمارات وليبيا وله علاقات بعائلة حفتر، مما يكشف عن شبكات معقدة تسهل تهريب الأسلحة. ووفقاً للتحقيق، فإن لجنة خبراء الأمم المتحدة تستعد لرفع تقرير رسمي حول هذه القضية، مما قد يفتح الباب أمام تداعيات أكبر في الفترة المقبلة، ويؤكد استمرار تدفق شحنات أسلحة من الإمارات إلى السودان.
لمتابعة كافة أخبار السودان والتغطيات أولاً بأول من مصادر موثوقة وبتحديثات فورية تابع قناة الأخبار على الواتساب اضغط هنا