
تقرير طبي يوضح عدد ساعات النوم حسب العمر وأهميته
كشف موقع “ويب ميد” الطبي عن أهمية النوم العميق والمستقر لصحة الإنسان، مؤكداً أن الحرمان منه يترك أثراً سلبياً يُطلق عليه “دين النوم”. هذا الدين أشبه بالسحب على المكشوف من رصيد الجسم الحيوي، حيث يطالب الجسم لاحقاً بسداد هذا الدين عبر الشعور المتكرر بالنعاس والإرهاق الشديد. هذا المفهوم يبرز أهمية الالتزام بـ **عدد ساعات النوم حسب العمر**، والتي تختلف بشكل كبير من مرحلة عمرية لأخرى، لتجنب تراكم هذا الدين الذي يؤثر على جميع جوانب الحياة.
كيف تختلف حاجة الجسم للنوم باختلاف العمر؟
يُعد النوم ضرورة بيولوجية أساسية، لكن احتياجات الجسم منه تختلف بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر. فوفقاً للتقرير، يحتاج الرضع، في مرحلة النمو السريع، إلى ما بين 14 و17 ساعة يومياً لضمان نمو الدماغ وتطور الجسم بشكل سليم. أما الأطفال في سن المدرسة، فإنهم يحتاجون إلى ما يتراوح بين 9 و11 ساعة من النوم لتعزيز قدرتهم على التعلم والتركيز. وفي مرحلة المراهقة، يقل هذا المعدل قليلاً ليصبح بين 8 و10 ساعات، وهو ضروري لدعم التغيرات الجسدية والهرمونية التي تحدث في هذه المرحلة. أما البالغون، فإنهم يحتاجون إلى ما بين 7 و9 ساعات من النوم يومياً للحفاظ على نشاطهم الذهني والبدني، بينما يكتفي كبار السن بمعدل أقل يتراوح بين 7 و8 ساعات.
هذه الفروقات في عدد ساعات النوم حسب العمر تؤكد أن النوم ليس مجرد فترة راحة، بل هو عملية معقدة وضرورية لكل مرحلة من مراحل الحياة. إهمال هذه الاحتياجات يمكن أن يؤدي إلى تداعيات صحية خطيرة، من ضعف المناعة إلى الأمراض المزمنة. وهذا ما دفع الخبراء إلى التأكيد على أهمية فهم هذه الفروقات والالتزام بها.
مراحل النوم وتأثيرها على الصحة
أشار الأطباء إلى أن النوم ليس عملية واحدة، بل يمر بأربع مراحل رئيسية. تُعتبر مرحلة “النوم العميق” هي الأكثر أهمية للصحة الجسدية، فهي المسؤولة عن إصلاح الأنسجة التالفة، وتجديد الخلايا، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، بالإضافة إلى استعادة الطاقة الحيوية للجسم. أما مرحلة “حركة العين السريعة” (REM)، والتي تبدأ بعد حوالي 90 دقيقة من النوم، فتُعد ضرورية جداً للصحة العقلية؛ حيث تلعب دوراً حاسماً في ترسيخ المعلومات في الذاكرة طويلة المدى، ومعالجة الأحداث العاطفية، وتعزيز القدرة على الإبداع والتعلم. التداخل بين هذه المراحل هو ما يجعل النوم عملية معقدة وضرورية للصحة الشاملة، والتقليل من أي مرحلة يؤثر سلباً على وظائف الجسم والدماغ.
مؤشرات الحرمان من النوم وآثاره السلبية
يمكن التعرف على علامات قلة النوم بسهولة، ومن أبرزها الشعور بالنعاس السريع بمجرد الاستلقاء، والاعتماد على المنبه للاستيقاظ، وصعوبة الاستيقاظ في الصباح. كما تشمل المؤشرات الأخرى تقلبات المزاج، وضعف التركيز، والنسيان المتكرر، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الإنتاجية في العمل أو الدراسة. ويُحذّر الخبراء من أن الحرمان المزمن من النوم يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، مثل ضعف الجهاز المناعي وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية كالاكتئاب والقلق. هذه الآثار السلبية تؤكد على أن النوم ليس رفاهية، بل هو ضرورة أساسية للحفاظ على صحة قوية وحياة مستقرة.
لمتابعة كافة أخبار السودان والتغطيات أولاً بأول من مصادر موثوقة وبتحديثات فورية تابع قناة الأخبار على الواتساب اضغط هنا