انقلاب في التحالفات: حركة تمازج والدعم السريع في مواجهة عسكرية محتملة

حركة تمازج والدعم السريع: انقلاب في التحالفات
في تطور مفاجئ، أطلق رئيس الجبهة الثالثة تمازج، محمد علي قرشي، المتحالفة سابقًا مع الدعم السريع، تهديدات غير مسبوقة بالتصعيد العسكري ضدها. وأعلن قرشي أن حركته “لن تصمت بعد الآن” على ما وصفه بـ”الظلم والإقصاء”، الذي أعقب الترتيبات الأخيرة في العاصمة الكينية نيروبي. وقال في تصريحات إن الدعم السريع “تخلّى عن شركاء الدم في الحرب” واستبدلهم بـ”شركاء سياسيين”، متجاهلاً بذلك التضحيات الكبيرة التي قدمتها تمازج منذ انضمامها إليها في أغسطس 2023.
أسباب التوتر والانقسام
أكد قرشي أن دخول حركته إلى الحرب إلى جانب الدعم السريع “غيّر معادلة وموازين الصراع سياسيًا وعسكريًا”، مشددًا على أن الحركة ستنتزع حقوقها. وتشير مصادر مطلعة إلى أن قرشي لم يجد تجاوبًا من قيادات الدعم السريع بعد انخراطها في تحالف “تأسيس” الذي ركز اهتمامه على السياسيين المنتمين إلى قوى الحرية والتغيير وأحزاب أخرى، بينما تم تهميش المقاتلين. وحذر قرشي من أن تكرار تجربة نظام الإنقاذ في توظيف القبلية قد يقود إلى ذات المصير الذي واجهه النظام السابق. هذا الانقسام العميق بين حركة تمازج والدعم السريع يعكس حجم التصدعات الداخلية في صفوف الميليشيا.
تحركات ميدانية وتحذيرات من استخدام القبلية
استهل رئيس تمازج جولة تفقدية في ولايات غرب وشرق وجنوب دارفور، زار خلالها مكاتب الحركة وأوضاع قواتها، في إشارة واضحة إلى نيته إعادة ترتيب صفوفه ميدانيًا وسياسيًا. هذه التحركات تؤكد أن التهديدات قد تتحول إلى فعل، مما ينذر بتعقيدات جديدة في المشهد العسكري. وبينما تحاول الميليشيا حشد الدعم السياسي عبر تحالفاتها الجديدة، فإنها تواجه الآن تمرداً من حلفائها السابقين في الميدان، مما يضع حركة تمازج والدعم السريع أمام مرحلة جديدة من الصراع الداخلي.
لمتابعة كافة أخبار السودان والتغطيات أولاً بأول من مصادر موثوقة وبتحديثات فورية تابع قناة الأخبار على الواتساب اضغط هنا