
الجيش يسقط طائرة مسيّرة في سماء الأبيض
متابعات _ الخرطوم نيوز
أعلن أحد جنود القوات المسلحة السودانية عن إسقاط الدفاعات الجوية لطائرة مسيّرة قال إنها تتبع لقوات الدعم السريع، وذلك أثناء تحليقها فوق مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في تطور ميداني جديد يعكس اتساع رقعة المواجهات واستخدام الوسائط الجوية في الصراع الدائر.
وظهر الجندي في مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو يعلن تنفيذ العملية بنبرة احتفالية، مؤكداً أن الدفاعات الجوية نجحت في التعامل مع الطائرة وإسقاطها قبل تحقيق أي أهداف داخل المدينة. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر تعليق رسمي من قيادة القوات المسلحة أو من الجهات العسكرية المختصة لتأكيد الواقعة أو توضيح تفاصيلها الفنية.
وبحسب مصادر ميدانية، يُعتقد أن الطائرة المسيّرة كانت في مهمة استطلاع أو مراقبة، في ظل اعتماد متزايد من قبل قوات الدعم السريع على الطائرات بدون طيار لجمع المعلومات، ورصد تحركات القوات الحكومية، خاصة في المناطق التي تشهد احتكاكات عسكرية متكررة.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من ولايات البلاد، وسط شح المعلومات المستقلة بشأن حجم الأضرار أو ما إذا كانت العملية قد أسفرت عن خسائر بشرية أو مادية، وهو ما يزيد من صعوبة التحقق من الوقائع الميدانية في ظل الحرب.
وتُعد مدينة الأبيض واحدة من المدن الاستراتيجية في إقليم كردفان، لما تمثله من عقدة مواصلات ومركز لوجستي مهم يربط بين ولايات غرب ووسط السودان، الأمر الذي جعلها خلال الأشهر الماضية مسرحاً لتحركات عسكرية متقاطعة، ومحاولات متبادلة لتعزيز النفوذ والسيطرة.
وتشير تقارير غير رسمية إلى أن المجال الجوي في محيط الأبيض أصبح خلال الفترة الأخيرة عرضة لنشاط مكثف للطائرات المسيّرة، سواء لأغراض الاستطلاع أو لتنفيذ هجمات محدودة، ما دفع القوات الحكومية إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي واتخاذ إجراءات احترازية لحماية المدينة والمنشآت الحيوية.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن إسقاط مسيّرة فوق الأبيض، حتى وإن لم يُدعّم بتأكيد رسمي، يحمل دلالات مهمة تتعلق بتطور طبيعة الصراع، وانتقاله بشكل متزايد إلى استخدام تقنيات الحرب الحديثة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير هذه العمليات على المدنيين والبنية التحتية، خصوصاً في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
وفي ظل غياب البيانات الرسمية، تبقى الصورة الميدانية مرهونة بالتطورات القادمة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الحادثة ستقود إلى تصعيد جديد في سماء شمال كردفان، أو إلى تشديد الإجراءات العسكرية لحماية المدن من أي تهديدات جوية محتملة.











