
نهر النيل تدشّن أول صادراتها عبر ميناء عطبرة الجاف بشحنة بلح
متابعات _ الخرطوم نيوز
في خطوة وُصفت بأنها تحوّل استراتيجي في مسار الصادرات السودانية، دشّنت ولاية نهر النيل أول عملية صادر عبر ميناء عطبرة الجاف، بشحنة من البلح، إيذاناً بفتح منفذ جديد أمام منتجات الولاية للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية للتصدير.
وجرى التدشين خلال احتفال رسمي بحضور قيادات تنفيذية واقتصادية، حيث أكد والي نهر النيل محمد البدوي عبدالماجد أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لإعادة تنظيم وتطوير قطاع الصادرات بالولاية، مشدداً على أهمية تنويع منافذ التصدير وفتح أسواق جديدة قادرة على استيعاب الإنتاج المحلي الزراعي والحيواني.
وأوضح الوالي أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من المشروعات الداعمة لقطاع الصادر، من بينها إنشاء المربع الصحي لصادر الحيوان، وإقامة قرية متكاملة للصادرات، إلى جانب تحسين بيئة العمل وتطوير البنى التحتية ورفع معايير الجودة، بما يضمن قدرة المنتجات السودانية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار عبدالماجد إلى أن رؤية الولاية لا تقتصر على تصدير المنتجات في شكلها الخام، بل تمتد إلى تشجيع التصنيع وإضافة القيمة، بما يعزز العائد الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة، ويسهم في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على إنسان الولاية والاقتصاد الوطني عموماً.
ويرى مراقبون أن تشغيل ميناء عطبرة الجاف في عمليات الصادر يمثل نقلة نوعية في خارطة التجارة السودانية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، مؤكدين أن هذه الخطوة من شأنها تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، وتقليل تكلفة وزمن التصدير، وفتح آفاق أوسع للاستثمار المحلي والأجنبي.
وتعكس هذه الخطوة، بحسب مختصين، توجهاً عملياً نحو استغلال الميزات النسبية لولاية نهر النيل، وتعزيز دورها كمركز لوجستي وتجاري مهم، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الصادرات السودانية خلال المرحلة المقبلة.










