اخبار

العفو الدولية تكشف تورط استخبارات أوكرانية في تسليـ.ح المليشيا بأسلـ.حة كندية

متابعات _ الخرطوم نيوز

العفو الدولية تكشف تورط استخبارات أوكرانية في تسليـ.ح المليشيا بأسلـ.حة كندية

متابعات _ الخرطوم نيوز
كشفت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الأولي الصادر بتاريخ 26 ديسمبر 2025 حول تطورات الأوضاع في السودان، عن معطيات خطيرة تشير إلى تورط مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة الاستخبارات الرئيسية الأوكرانية في عمليات توريد أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتمردة، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات دولية واسعة حول شبكات تسليح النزاع السوداني وتداخل المصالح الإقليمية والدولية فيه.
وبحسب التقرير، أكد خبراء المنظمة أن التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة قادت إلى توثيق دور مجموعة من كبار الضباط الأوكرانيين في التوسط لصفقة أسلحة مصدرها كندا لصالح قوات الدعم السريع، مشيرين إلى أن العملية تمت عبر قنوات معقدة لتجاوز القيود والرقابة المفروضة على تصدير السلاح إلى مناطق النزاع. وأوضح التقرير أن الإمدادات شملت أسلحة خفيفة وذخائر ومركبات مدرعة وقطع غيار عسكرية، ما أسهم في تعزيز القدرات القتالية للمليشيا على الأرض.
وأشار الخبير البارز في المنظمة، عبد الله حسن، إلى أن فريق التحقيق اعتمد على صور موثقة، وشهادات ميدانية، وتحليل تسلسلي لأرقام المعدات، إضافة إلى تتبع مسارات الشحن، مؤكداً أن الأدلة الأولية “قوية ومقلقة” وتستدعي تحقيقاً دولياً مستقلاً لتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية للأطراف المتورطة.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن منظمات مستقلة ومراقبين دوليين سبق أن وثقوا ظهور معدات عسكرية كندية متطورة بحوزة قوات الدعم السريع، من بينها مدرعات من طراز TLC-79، إضافة إلى بنادق منتجة من شركة Sterling Cross Defense Systems الكندية، وهي معدات يُحظر استخدامها من قبل جماعات متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأكدت العفو الدولية أن وجود هذه الأسلحة في مسرح العمليات بدارفور يعزز الشبهات حول خروقات جسيمة لقوانين تصدير السلاح والالتزامات الدولية.
وأكدت المنظمة أن قوات الدعم السريع متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في إقليم دارفور، مشددة على أن أي دعم عسكري أو لوجستي يقدم لها يمثل مساهمة مباشرة في استمرار الجرائم وتقويض فرص السلام والاستقرار في السودان. ودعت العفو الدولية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف تدفق السلاح، وفرض مساءلة صارمة على جميع الجهات المتورطة، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب.
وختم التقرير بالتأكيد على أن ما يجري في السودان لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات أزمة ذات أبعاد دولية، تتطلب تنسيقاً أممياً وإقليمياً جاداً لوقف الحرب، وحماية المدنيين، ووضع حد لشبكات التسليح غير المشروعة التي تغذي الصراع وتطيل أمد معاناة الشعب السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى