اقتصادية

السعودية تفتح أسواقها أمام الذهب السوداني وتعزز شراكة استراتيجية في قطاع التعدين

متابعات _ الخرطوم نيوز

السعودية تفتح أسواقها أمام الذهب السوداني وتعزز شراكة استراتيجية في قطاع التعدين

متابعات _ الخرطوم نيوز
في خطوة تعكس توسعًا ملحوظًا في الشراكة الاقتصادية بين الخرطوم والرياض، أعلنت المملكة العربية السعودية فتح أسواقها أمام الذهب السوداني، مستندة إلى خبرتها المتقدمة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والمختبرات المتكاملة التي تغطي مراحل الاستكشاف والإنتاج.
وجاء الإعلان خلال مباحثات جمعت وزير المعادن السوداني نور الدائم طه بنظيره السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، على هامش مؤتمر التعدين الدولي في الرياض، حيث بحث الجانبان آفاق التعاون وتطوير شراكة استراتيجية في قطاع التعدين.
وأكدت شركة السودان للموارد المعدنية أن رئيس شركة مصفاة الذهب السعودية، سليمان صالح العثيم، أعلن جاهزية شركته للدخول الفوري في عمليات شراء الذهب السوداني، اعتمادًا على الإمكانات الفنية واللوجستية المتوفرة بالمملكة. في المقابل، شدد وزير المعادن السوداني على استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لضمان نجاح وكفاءة الاستثمارات السعودية في البلاد.
وأوضح المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، محمد طاهر عمر، أن التعاون المشترك يستهدف إعادة تشغيل شركات الإنتاج والاستكشاف المتوقفة عبر توفير الدعم الفني والمالي، بما يسهم في إنعاش قطاع التعدين وتعظيم العائدات. كما كشف المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، أحمد هارون التوم، عن تنسيق لمنح الشركة السعودية مربعات استكشافية جديدة، إلى جانب التوسع في استخراج المعادن الصناعية مثل التلك والمايكا والكروم والمنغنيز، نظرًا لجدواها الاقتصادية وانخفاض تكاليف استخراجها.
ويأتي هذا الانفتاح في وقت يسعى فيه السودان لتنويع أسواق تصدير الذهب، الذي يُعد المورد الأول للنقد الأجنبي، إذ بلغ الإنتاج خلال العام الماضي نحو 70 طنًا، كان معظمها يُصدَّر إلى الإمارات. غير أن الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات ألحقت أضرارًا جسيمة بالاقتصاد وأوقفت جزءًا كبيرًا من الإنتاج، في ظل استمرار هيمنة التعدين الأهلي—الذي يسهم بأكثر من 70% من الإنتاج—خارج السيطرة الحكومية، ما يحرم البلاد من عائدات تُقدَّر بأكثر من 5 مليارات دولار سنويًا وفق تقديرات مراقبين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى