
تحرك دولي في لندن لمحاكمة قادة المليشيا بتهم “الإبادة الجماعية
متابعات _الخرطوم نيوز
أطلقت جمعية شتات دارفور بالمملكة المتحدة حملة قانونية واسعة في العاصمة البريطانية لندن، تستهدف محاكمة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم التطهير العرقي التي ارتُكبت في مدينة الفاشر وعدد من مناطق السودان، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر والأكثر تنظيماً على المسار القانوني الدولي منذ اندلاع الحرب.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المبادرة القانونية تركّز بصورة مباشرة على قيادات مليشيا الدعم السريع، المتهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة شملت القتل الجماعي، التهجير القسري، الاعتداء على المدنيين، وتدمير البنى الاجتماعية في إقليم دارفور، خاصة مدينة الفاشر ومحيطها. وتستند الدعاوى القانونية إلى ملفات موثقة بعناية تضم شهادات حية لضحايا وناجين، إلى جانب تقارير حقوقية مستقلة، وصور أقمار صناعية تُظهر أنماط الهجمات ومواقع الانتهاكات.
وتقود الفريق القانوني نخبة من المحامين الدوليين البارزين، من بينهم تشارلز تاكو، محامي الدفاع السابق بالمحكمة الجنائية الدولية، وتوماس جون، الخبير المعروف في قضايا جرائم الحرب والجرائم العابرة للحدود، حيث يعمل الفريق على تفعيل مبدأ الاختصاص القضائي العالمي داخل المحاكم البريطانية، بما يتيح ملاحقة المتورطين في الجرائم الدولية بغض النظر عن مناصبهم أو أماكن وجودهم.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية عن تطور بالغ الخطورة في ملف التحقيقات، تمثل في اعتقال شاهد رئيسي على صلة مباشرة بجرائم ارتُكبت بحق أطفال سودانيين نازحين من مخيمات الفاشر. وأوضحت الوزارة أن التحقيق يركّز على انتهاكات جسيمة شملت اختطاف قُصّر، واعتداءات جنسية، واستغلال الأطفال دون سن السادسة عشرة، مؤكدة أن القضية تحظى بأولوية قصوى نظراً لحساسيتها وخطورتها.
وأكدت السلطات البريطانية أن التحقيقات تُجرى بالتعاون مع منظمات دولية مختصة بحماية الطفولة وجرائم الحرب، مشددة على أن ملاحقة الجناة لن تتوقف، سواء كانوا داخل بريطانيا أو خارجها، وأن المملكة المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بمحاسبة جميع المتورطين في الفظائع المرتكبة بحق المدنيين السودانيين، وعلى رأسهم ضحايا مليشيا الدعم السريع.
وتأتي هذه التحركات القانونية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم في السودان، وسط آمال متنامية لدى الضحايا والنازحين بأن تشكل هذه الخطوة منعطفاً حقيقياً نحو كسر حلقة الإفلات من العقاب، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة الدولية قادرة على الوصول إلى مرتكبيها مهما طال الزمن.











