اخبار

والي الجزيرة يكشف عدد الأطفال المجندين مع المليشيا

متابعات _ الخرطوم نيوز

والي الجزيرة يكشف عدد الأطفال المجندين مع المليشيا

متابعات _ الخرطوم نيوز
كشف الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، والي ولاية الجزيرة، عن أرقام صادمة توثق حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق إنسان الولاية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة سجلت أكثر من 60 ألف بلاغ جنائي تتعلق بجرائم السرقة والنهب والقتل العمد، في واحدة من أوسع موجات الانتهاكات التي شهدتها الولاية في تاريخها الحديث. وأوضح الوالي أن هذه الممارسات الإجرامية أدت إلى وفاة نحو 1200 مواطن في منطقة الهلالية وحدها، نتيجة سياسة التجويع الممنهج التي انتهجتها المليشيا، إضافة إلى ما خلفته من أوضاع إنسانية مأساوية طالت الأسر والأطفال وكبار السن.
وأكد الخير أن الانتهاكات لم تتوقف عند حدود القتل والنهب، بل شملت جرائم اجتماعية وأخلاقية خطيرة، من بينها فرض الزواج الإجباري وزواج القُصَّر، في اعتداء صارخ على القيم المجتمعية وحقوق الإنسان، الأمر الذي خلّف آثاراً نفسية واجتماعية عميقة داخل المجتمع، لا سيما وسط النساء والأطفال.
وفيما يتعلق بملف الطفولة، كشف الوالي عن جريمة بالغة الخطورة تمثلت في تجنيد القاصرين، حيث جرى القبض على 97 طفلاً خلال عمليات تحرير الولاية، وهم يرتدون الزي العسكري للمليشيا ويشاركون في الأعمال القتالية، وهو ما وصفه بانتهاك فاضح للقوانين الدولية والإنسانية، وجريمة مكتملة الأركان بحق مستقبل السودان. كما أشار إلى التخريب الممنهج الذي طال البنى التحتية ومشروع الجزيرة، وصولاً إلى تدمير “بنك الجينات” التابع لهيئة البحوث الزراعية، والذي يضم نحو 27 ألف نوع من السلالات النباتية، معتبراً أن استهداف هذا المرفق القومي يمثل محاولة متعمدة لضرب الأمن الغذائي ومستقبل الزراعة في البلاد.
وفي المقابل، شدد والي الجزيرة على أن الولاية تشهد مرحلة تعافٍ متسارعة في المناطق المحررة، موضحاً أن الحكومة تمكنت من إعادة تشغيل 106 مستشفيات و860 مركزاً صحياً، بما أعاد الحد الأدنى من الخدمات الصحية للمواطنين. كما أعلن تنفيذ أكثر من 6117 مشروعاً خدمياً في مجالات متعددة، لتلبية احتياجات السكان العائدين إلى مناطقهم بعد التحرير.
وأكد الخير أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير، مشيراً إلى أن تطهير الولاية من المتمردين يسير بالتوازي مع خطط إعمار شاملة، تهدف إلى إعادة ولاية الجزيرة إلى مكانتها الطبيعية كقاطرة للاقتصاد الوطني، ومركز إنتاجي وزراعي يعوّل عليه في دعم الاستقرار والتنمية في السودان.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى