اخبار

تحذيرات من انفلات اقتصادي بعد رفع الدولار الجمركي وانتعاش التهريب

متابعات _ الخرطوم نيوز

تحذيرات من انفلات اقتصادي بعد رفع الدولار الجمركي وانتعاش التهريب

متابعات _ الخرطوم نيوز
حذّرت الغرفة القومية للمستوردين من تصاعد ما وصفته بـ«الانتعاش المقلق لاقتصاد الظل» في السودان، نتيجة الزيادات المتكررة في سعر الدولار الجمركي، إلى جانب الإصرار على تطبيق نظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD)، الذي اعتبرته الغرفة تهديدًا مباشرًا للأمن القومي وسلامة البيانات والمعلومات الاقتصادية.
وجاءت هذه التحذيرات خلال مؤتمر صحفي عقدته الغرفة بمقر اتحاد الغرف التجارية في مدينة بورتسودان، بمشاركة ممثلين من وزارة التجارة والصناعة، خُصص لبحث التحديات المتفاقمة التي تواجه قطاع الاستيراد، وانعكاساتها المباشرة على الأسواق ومعاش المواطنين.
وخلال المؤتمر، وجّه رئيس غرفة المستوردين، الصادق جلال الدين، انتقادات حادة لقرار رفع الدولار الجمركي إلى 2827 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 13.7%، مؤكداً أن هذه الخطوة لم تحقق الأهداف المعلنة بزيادة الإيرادات العامة، بل أسهمت – بحسب قوله – في دفع عدد كبير من المستوردين إلى الخروج من المظلة الرسمية واللجوء إلى التهريب، ما أدى إلى توسع اقتصاد الظل وتآكل دور القطاع المنظم.
وأوضح جلال الدين أن استمرار رفع التكاليف الجمركية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة يفاقم الضغوط على المستوردين، وينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، محذرًا من أن المواطن هو المتضرر الأكبر من هذه السياسات، في وقت تشهد فيه البلاد تراجعًا حادًا في القوة الشرائية وارتفاعًا غير مسبوق في معدلات التضخم.
وفي ما يتعلق بنظام الإقرار المسبق للشحنات (ACD)، عبّرت الغرفة عن رفضها القاطع لتطبيقه بالشكل الحالي، معتبرة أن النظام يفتح الباب أمام مخاطر تتعلق بأمن المعلومات التجارية والسيادية، ويزيد من تعقيد الإجراءات، بدلًا من تسهيل حركة الاستيراد وضبطها، داعية إلى إعادة النظر فيه وإشراك أصحاب المصلحة في أي إصلاحات متعلقة بالمنظومة الجمركية.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ عام 2018 فشلت في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وراكمت أزمات متتالية انعكست في موجات تضخم متصاعدة، وضعف في الإنتاج، وتراجع في مؤشرات التنمية، مؤكداً أن معالجة الأزمة تتطلب تغييرًا جذريًا في النهج الاقتصادي، لا الاكتفاء بالحلول الجزئية والقرارات قصيرة الأجل.
وحذّرت الغرفة في ختام المؤتمر من أن استمرار هذه السياسات دون مراجعة حقيقية سيقود إلى مزيد من الانكماش في النشاط التجاري الرسمي، واتساع رقعة الاقتصاد الموازي، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، داعية الحكومة إلى تبني حوار جاد مع القطاع الخاص للوصول إلى سياسات متوازنة تحفظ الإيرادات العامة، دون الإضرار بالاقتصاد الوطني أو إثقال كاهل المواطنين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى