
البنك الدولي يفجر أرقام صادمة حول المجاعة بالسودان
متابعات _ الخرطوم نيوز
أظهرت نتائج دراسة مشتركة صادرة عن البنك الدولي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الاثنين، صورة قاتمة للأوضاع الإنسانية في السودان، كاشفة عن اتساع فجوة المساعدات في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية، حيث بيّنت أن نحو 57% من النازحين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد لا يتلقون أي شكل من أشكال المساعدات الغذائية.
وأوضحت الدراسة أن عدد النازحين في السودان تجاوز 9.3 مليون شخص، يعيش قرابة نصفهم داخل المجتمعات المضيفة أو في مساكن مستأجرة، بينما يواجه النصف الآخر ظروفاً شديدة القسوة داخل مخيمات النزوح ومواقع التجمع غير الرسمية التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة. وأشارت إلى أن 43% فقط من المتضررين تصلهم المعونات الإنسانية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بوتيرة أسرع من قدرة الاستجابة.
وحذرت الدراسة من أن الأمن الغذائي بات يمثل التحدي الأكبر أمام ملايين السودانيين، مؤكدة أن أجزاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان تشهد أوضاعاً تقترب من المجاعة الفعلية، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد، وانهيار الأسواق، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، خاصة في المناطق المتأثرة بالانتهاكات والقيود التي تفرضها مليشيا الدعم السريع.
وبيّنت نتائج المسح الميداني، الذي شمل أكثر من أربعة آلاف أسرة، أن اللاجئين الأجانب المقيمين في السودان يعتمدون بنسبة تصل إلى 61% على المساعدات الإنسانية، إلا أن هذا الدعم شهد تراجعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع معدلات عمالة الأطفال وتفاقم الهشاشة الاجتماعية داخل مجتمعات اللجوء والنزوح.
وشددت الدراسة على أن الاستمرار في الاعتماد على الاستجابة الطارئة لم يعد كافياً في ظل تعقيد الأزمة وطول أمدها، داعية إلى الانتقال نحو مسار يركز على الصمود والتعافي، عبر تنسيق أوثق بين الدولة والمنظمات الدولية والجهات المانحة، لضمان توسيع نطاق المساعدات وعدم ترك ملايين الجوعى والنازحين خارج مظلة الدعم الإنساني.










