اخبار

تصاعد التوتر بين إيران والإمارات وتهديد بالتصعيد العسكري

متابعات _ الخرطوم نيوز

تصاعد التوتر بين إيران والإمارات وتهديد بالتصعيد العسكري

متابعات _ الخرطوم نيوز _ شهدت العلاقات الإيرانية-الإماراتية تصعيداً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، على خلفية تصريحات حادة صدرت عن مستشار للمرشد الإيراني علي خامنئي، حذّر فيها من أي دولة تشكك في ما وصفه بـ«شرعية سيادة إيران» على الجزر الثلاث: طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى. ورغم أن التصريحات لم تُسمِّ الإمارات بشكل مباشر، إلا أن السياق السياسي والإقليمي أوحى بوضوح بأنها الطرف المعني، إلى جانب إشارات صريحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا.

ولم يقتصر التصعيد على الخطاب السياسي، إذ نفّذ الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية قرب الجزر الثلاث شملت إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز على أهداف افتراضية، عقب تدريبات مرتبطة بمكافحة الإرهاب. وتُعد الجزر الثلاث ذات أهمية استراتيجية عالية لقربها من مضيق هرمز، كما تضم قواعد عسكرية متقدمة تشمل وحدات مدفعية وصاروخية موجهة نحو دول الخليج، إضافة إلى مطارات ومنشآت لوجستية، في مؤشر على سعي طهران لتعزيز وجودها العسكري وترسيخ الجزر كجزء من منظومتها الأمنية.

وتعود جذور الخلاف حول الجزر إلى فترة الاحتلال البريطاني قبل عام 1969، إذ انتقلت السيطرة عليها إلى إيران قبيل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971. ومنذ ذلك الحين، ظلت أبوظبي تطالب باستعادتها أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع.

وبحسب قراءات سياسية، يرتبط التصعيد الحالي بشكل مباشر بالتطورات في اليمن، خاصة تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وسيطرته على مناطق في محافظتي المهرة وحضرموت، ما اعتبرته إيران تهديداً لنفوذ حلفائها الحوثيين. كما ترى طهران أن هذا التحرك يغيّر موازين القوى في اليمن ويهدد امتدادات نفوذها الإقليمي.

وتخشى إيران، وفق هذه القراءة، من انعكاسات الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي على أوضاعها الداخلية، لا سيما في ظل تنامي نشاط جماعات مسلحة معارضة في إقليمي سيستان وبلوشستان، التي شهدت مؤخراً اشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الحرس الثوري في مدينة زاهدان. وتعتقد طهران أن هناك أدواراً خارجية، من بينها الإمارات، في تحريك هذه الجماعات، وهو ما تنفيه أبوظبي.

على الصعيد الدولي، تزامن هذا التوتر مع تشديد الولايات المتحدة من إجراءاتها ضد إيران، حيث نفذت عمليات لاعتراض شحنات يُشتبه في استخدامها لأغراض عسكرية، من بينها احتجاز شحنة كانت في طريقها من الصين على متن ناقلة قرب سريلانكا. ويعكس ذلك، بحسب مراقبين، انتقال واشنطن من سياسة الضغط الاقتصادي إلى خطوات ذات طابع أمني وعسكري مباشر.

وفي الوقت الذي تتركز فيه لهجة التهديد الإيرانية على الإمارات، تحافظ أبوظبي على خطاب متزن، مستندة إلى شبكة علاقات اقتصادية وتجارية واسعة مع طهران، رغم الخلافات السياسية. غير أن المشهد الإقليمي يبقى معقداً، في ظل تداخل الملفات اليمنية، والتصعيد الإيراني، والتحركات الأمريكية، ما ينذر بمزيد من التوترات في منطقة الخليج خلال الفترة المقبلة

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى