
الكشف عن مصادر تمويل صفقة تسليح الجيش السوداني
متابعات _ الخرطوم نيوز
ينعقد في الخرطوم اجتماع مشترك لمجلسي السيادة والوزراء لمناقشة وإجازة مشروع ميزانية عام 2026، في جلسة بالغة الأهمية يُنتظر أن تحدد ملامح أولويات الدولة خلال العام المقبل، في ظل أوضاع أمنية واقتصادية بالغة التعقيد تمر بها البلاد.
وأفادت مصادر حكومية مطلعة لـ«سودان تربيون» أن مشروع الميزانية بات جاهزاً بالكامل للنقاش داخل الاجتماع، مع توقعات قوية بأن يشهد بند الدفاع زيادة ملحوظة في سقف الصرف، استجابة للتحديات الأمنية المتصاعدة، لا سيما في إقليمي كردفان ودارفور، حيث تتطلب العمليات العسكرية الجارية دعماً إضافياً على مستوى التمويل والقدرات اللوجستية والفنية.
وبحسب ذات المصادر، فإن صفقة التسليح المتعلقة بتزويد الجيش السوداني بطائرات مقاتلة ومسيرات حديثة جرى تمويلها عبر موارد خاصة خارج إطار الموازنة العامة، في خطوة تهدف إلى تجنيب الميزانية أعباء مالية إضافية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية وشح الموارد وارتفاع كلفة المعيشة.
ويُتوقع أن يثير بند الإنفاق العسكري نقاشاً واسعاً داخل الاجتماع، في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن القومي من جهة، واحتياجات القطاعات الخدمية والتنموية من جهة أخرى، وعلى رأسها الصحة والتعليم والبنية التحتية ودعم معاش المواطنين.
ويرى مراقبون أن الاجتماع يحمل وزناً سياسياً واقتصادياً كبيراً، باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على إعادة ترتيب أولويات الصرف العام، وتوجيه الموارد المحدودة بما يخدم هدف تثبيت الاستقرار، ومواجهة تداعيات الحرب، ووضع أسس تعافٍ اقتصادي تدريجي، رغم التحديات الداخلية والضغوط الإقليمية والدولية.
وتُعوّل الحكومة على إجازة ميزانية 2026 كخطوة محورية لتنظيم الإنفاق وتعزيز الانضباط المالي، مع إرسال رسائل طمأنة للداخل والخارج حول استمرار عمل مؤسسات الدولة وسعيها للحفاظ على توازن دقيق بين الأمن والتنمية في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ السودان الحديث.











