
الجالية السودانية في مصر تحذّر من تصرفات طائشة تهدد الوجود السوداني
متابعات _ الخرطوم نيوز
أصدرت الجالية السودانية في جمهورية مصر العربية تحذيراً مهماً موجهاً إلى السودانيين المقيمين في مختلف المحافظات، دعت فيه إلى التحلي بالمسؤولية والالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المعمول بها في البلاد، مؤكدة أن ما تشهده الساحة من تشديد في الإجراءات الأمنية لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لتجاوزات وسلوكيات خاطئة سبق أن نبهت إليها مراراً خلال فترات سابقة.
وأكدت الجالية في بيانها أن احترام قوانين الدولة المضيفة يمثل أساس العلاقة السليمة بين الضيف والمضيف، مجددة مقولتها الشهيرة: “من لا يحترم البيت لا يستحق الضيافة”، باعتبارها مبدأً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً قانونياً. وشددت على أن السلوك الفردي لا يُنظر إليه بمعزل عن الجماعة، بل غالباً ما ينعكس على صورة الجالية السودانية ككل داخل المجتمع المصري.
وأوضحت الجالية أن أي تصرف غير مسؤول أو مخالفة للقانون لا تسيء لصاحبها وحده، وإنما تلحق الضرر بآلاف السودانيين الذين يعيشون في مصر لأسباب إنسانية أو تعليمية أو علاجية، لافتة إلى أن المجتمع يتعامل مع الجاليات بوصفها وحدة واحدة، ما يجعل خطأ فرد واحد سبباً في تضييق أو معاناة جماعية. وأشارت إلى أن هناك أسر جاءت طلباً للعلاج، وطلاباً يسعون لمواصلة تعليمهم، وآخرين اضطروا للإقامة المؤقتة بسبب ظروف الحرب، وكل هؤلاء قد يدفعون ثمن تصرفات طائشة لا تمثلهم.
كما شددت الجالية على أن الالتزام بالقانون واحترام النظام العام وحسن التعامل مع المجتمع المضيف يمثل حماية للفرد قبل أن يكون حماية للجالية، داعية السودانيين إلى تجنب أي ممارسات قد تضعهم تحت طائلة المساءلة القانونية أو تسيء لصورة السوداني المعروف بقيمه وأخلاقه. وأكدت أن الحفاظ على السمعة الطيبة مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وانضباطاً وتعاوناً من الجميع.
وختمت الجالية بيانها بالتأكيد على أهمية تغليب الحكمة وضبط النفس في هذه المرحلة الحساسة، والالتزام التام بالقوانين والتعليمات، حفاظاً على أمن واستقرار أفراد الجالية، وضماناً لاستمرار روح التعايش والاحترام المتبادل مع الدولة والشعب المصريين، إلى حين عودة الاستقرار إلى السودان وعودة الجميع إلى وطنهم سالمين.











