إعلان موعد إبحار الباخرة «سيناء» لتسهيل عودة السودانيين من الأراضي المصرية
متابعات _ الخرطوم نيوز

إعلان موعد إبحار الباخرة «سيناء» لتسهيل عودة السودانيين من الأراضي المصرية
متابعات _ الخرطوم نيوز
تواصل هيئة وادي النيل للملاحة النهرية مساعيها الجادة لإعادة تنشيط حركة النقل النهري بين السودان وجمهورية مصر العربية، في خطوة وُصفت بأنها عملية ومهمة في ظل الأوضاع الراهنة، وذلك بإعلان اقتراب جاهزية الباخرة «سيناء» للإبحار خلال الشهرين المقبلين، ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تسهيل عودة السودانيين من مصر عبر مسار آمن ومنظم.
وأكد المدير العام للهيئة، محمد آدم محمد، في تصريحات صحفية، أن أعمال التجهيز الفني والإداري للباخرة «سيناء» قطعت شوطاً متقدماً، مشيراً إلى أن تشغيلها يأتي في إطار التحضيرات الجارية لإطلاق المرحلة الثالثة من برنامج العودة الطوعية للسودانيين. وأضاف أن إعادة إحياء الربط الملاحي النهري بين البلدين تمثل خياراً استراتيجياً لتخفيف الضغط على المعابر البرية ووسائل النقل الأخرى، فضلاً عن تقليل الأعباء المعيشية والنفسية على المواطنين، لا سيما الأسر العائدة في ظروف استثنائية.
وأوضح أن النقل النهري يُعد من أكثر وسائل السفر أماناً واستقراراً، خاصة في المسافات الطويلة، كما أنه يوفر بديلاً اقتصادياً مناسباً لشريحة واسعة من المواطنين، مؤكداً أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة في البلدين لضمان انسياب الرحلات وتوفير أعلى معايير السلامة والخدمات للمسافرين.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً عملياً لإعادة بناء منظومة النقل النهري بعد سنوات من التراجع، وإعادة تفعيل دورها التاريخي كجسر يربط بين الشعبين السوداني والمصري. كما يُتوقع أن يسهم تشغيل الباخرة «سيناء» في تسريع وتيرة العودة الطوعية، وتوفير حلول نقل أكثر تنظيماً، بعيداً عن مخاطر السفر غير النظامي.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل الخط الملاحي النهري لا تقتصر أهميتها على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية، من خلال تحريك قطاع الخدمات المرتبطة بالملاحة، وخلق فرص عمل، وتعزيز التكامل بين السودان ومصر في مجالات النقل والتبادل التجاري والسياحي مستقبلاً.
وفي ظل التحديات الأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد، يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها رسالة طمأنة للمواطنين، ودليلاً على إمكانية إيجاد حلول عملية تخفف من معاناتهم، وتعيد الأمل في عودة آمنة وكريمة، عبر مسارات مدروسة تراعي الواقع وتستجيب لاحتياجات الناس.










