اتفاقية استراتيجية بين «مجموعة سوداتل» و«جيبوتي للاتصالات» و«الاتصالات الأثيوبية»
متابعات _ الخرطوم نيوز

اتفاقية استراتيجية بين «مجموعة سوداتل» و«جيبوتي للاتصالات» و«الاتصالات الأثيوبية»
متابعات _ الخرطوم نيوز
في خطوة تُجسّد تحولاً نوعياً في مسار البنية التحتية الرقمية بشرق أفريقيا، وقّعت مجموعة سوداتل للاتصالات اتفاقية استراتيجية ثلاثية مع شركتي الاتصالات الجيبوتية والإثيوبية، لتدشين مبادرة «هورايزن فايبر» الهادفة إلى إنشاء ممر أرضي عالي السعة للألياف الضوئية يربط جيبوتي وإثيوبيا بالسودان، عبر شبكة تمتد بسعات تصل إلى عدة تيرابت، بما يعزز الربط الإقليمي ويضع أساساً متيناً لتكامل شبكات الاتصالات في المنطقة.
وجرت مراسم التوقيع في قاعة اللؤلؤة بفندق آيلا جراند في جيبوتي، بحضور الرئيس التنفيذي لسوداتل مجدي طه، والمديرة العامة للاتصالات الإثيوبية فريهيووت تامرو، والمدير العام للاتصالات الجيبوتية محمد أسويه بوح، إلى جانب وفود رفيعة من الإدارات العليا للشركات الثلاث. وتمثل الاتفاقية تتويجاً لمسار من المشاورات الفنية التي بدأت منذ توقيع مذكرة التفاهم في أديس أبابا في ديسمبر 2024.
وتستهدف مبادرة «هورايزن فايبر» إنشاء ممر رقمي متكامل يربط محطات الكوابل البحرية الدولية في جيبوتي مروراً بإثيوبيا وصولاً إلى السودان، عبر حل تقني مرن وقابل للتوسع يجمع بين المسارات البرية والبحرية، بما يتيح ربط شرق أفريقيا مباشرة بالشبكات العالمية، ويعزز موثوقية الخدمة للمشغلين والمؤسسات والمستخدمين الإقليميين.
وفي تصريح مشترك، أكد الرؤساء التنفيذيون أن المبادرة تمثل التزاماً راسخاً بالتعاون الإقليمي ودفع التحول الرقمي، وتضع حجر الأساس لبنية تحتية قوية وآمنة تدعم النمو الاقتصادي والشمول الرقمي في المنطقة. كما ستتيح الاستفادة من الأصول والخبرات التشغيلية للمشغلين الثلاثة لتحقيق سعات متعددة وآمنة عابرة للحدود.
وخلال كلمته، أشاد الرئيس التنفيذي لسوداتل مجدي طه بالشركاء الجيبوتيين والإثيوبيين، واصفاً المناسبة بأنها ليست مجرد محطة تقنية، بل تعبير عن مسار من الثقة والعمل المشترك بين شعوب المنطقة. وأكد أن سوداتل، رغم الظروف المعقدة، واصلت الاستثمار في شبكتها الأرضية وأضافت نحو 2700 كيلومتر من مسارات الألياف الضوئية خلال السنوات الماضية، انطلاقاً من قناعة بأن الاتصال هو أداة للاستقرار والمشاركة الاقتصادية وبناء الفرص المشتركة. وأضاف أن مبادرة «هورايزن» ليست جديدة على سوداتل، بل امتداد لمسار طويل من التعاون الإقليمي في مجال الربط البري الدولي.
وتعكس الاتفاقية رؤية واضحة لترسيخ دور السودان كمركز رقمي إقليمي، وتعزيز قدرته على تقديم حلول اتصال مرنة وموثوقة تلبي متطلبات الأسواق الإقليمية والعالمية، في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتزداد الحاجة إلى بنى تحتية قادرة على مواكبة الطلب المتنامي على خدمات البيانات.









