
بيان مصري واسع بشأن السودانيين يطالب بتحقيق عاجل
متابعات _ الخرطوم نيوز
أعلن نحو 93 من قيادات وأعضاء أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية ومثقفين مصريين تضامنهم مع السودانيين المقيمين في مصر على خلفية التطورات الأخيرة، مطالبين بضمان سلامتهم واحترام حقوقهم القانونية والإنسانية.
وأكد الموقعون في بيان مشترك أن كرامة السودانيين «ليست محل مساومة»، وأن حقهم في الحياة والأمان لا يجوز المساس به، مشيرين إلى أن ما تردد عن توقيفات واحتجازات خلق حالة قلق واسعة داخل الجالية السودانية.
واعتبر البيان أن السودانيين الموجودين في مصر قدموا هرباً من الحرب، وليس سعياً وراء ظروف معيشية أفضل، مضيفاً أن شعورهم بالخوف في بلد لجأوا إليه للحماية يمثل «مأساة لا يمكن تجاهلها».
كما أشار إلى ما أثير بشأن وفاة محتجزين داخل مقري احتجاز في الشروق وبدر، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل وفوري وشفاف، وإعلان نتائجه للرأي العام وتحديد المسؤوليات بوضوح.
وطالب الموقعون بوقف أي احتجاز تعسفي أو إجراءات تفتقر للضمانات القانونية، وتمكين المحتجزين من التواصل مع ذويهم ومحاميهم دون عوائق، إلى جانب التصدي لخطابات الكراهية والحملات الإلكترونية التي تستهدف السودانيين، معتبرين أن تلك الممارسات تضر بصورة مصر قبل غيرها.
وشدد البيان على أن للدولة حق تنظيم الإقامة وفق القانون، إلا أن تطبيقه يجب أن يتم بما يحفظ الكرامة الإنسانية، مؤكداً أن الأمن لا يتحقق بالخوف بل بالعدالة، وأن من اضطر لمغادرة بلاده ينبغي أن يُعامل باحترام لا بريبة جماعية.
ودعا الموقعون إلى الحفاظ على الروابط التاريخية بين شعبي وادي النيل، محذرين من أن أي انتهاكات تمس السودانيين تنعكس سلباً على تلك العلاقة.
ووقّع البيان عدد من الشخصيات العامة والسياسيين والكتاب والصحفيين، من بينهم الباحث عمرو الشوبكي، والخبير التربوي كمال مغيث، والكاتب الصحفي محمود الشربيني، والصحفي هشام فؤاد، إضافة إلى قيادات في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وحزب العيش والحرية، إلى جانب أكاديميين وأطباء ومحامين ونشطاء مجتمع مدني.
كما تضمن البيان مطالب محددة أبرزها وقف الاحتجازات التعسفية، وضمان الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية، وفتح تحقيقات شفافة في حالات الوفاة، ومنع الخطاب الإعلامي الذي يثير الشقاق بين الشعبين










