مجمع الفقه الإسلامي السوداني يعلن قيمة فدية الصيام وزكاة الفطر للعام الجاري
متابعات _ الخرطوم نيوز

مجمع الفقه الإسلامي السوداني يعلن قيمة فدية الصيام وزكاة الفطر للعام الجاري
متابعات _ الخرطوم نيوز
أعلن مجمع الفقه الإسلامي السوداني عن تحديد قيمة فدية الصيام وزكاة الفطر للعام الهجري الجاري، وذلك في إطار دوره الشرعي والإرشادي لتنظيم شؤون العبادات والمعاملات، وتوحيد الفتوى بما يراعي الأحوال المعيشية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تشهدها البلاد.
فدية الصيام
أوضح المجمع أن فدية الصيام تجب على من عجز عن الصيام عجزاً دائماً لا يُرجى زواله، مثل كبار السن أو المرضى بأمراض مزمنة، وذلك استناداً لقوله تعالى:
«وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين»
وبيّن أن مقدار الفدية يكون إطعام مسكين عن كل يوم، ويُقدّر بالقوت الغالب لأهل البلد، كالدقيق أو الذرة أو الأرز، أو ما يعادل ذلك نقداً بحسب الأسعار السائدة. وأشار إلى أن التقدير النقدي جاء تسهيلاً على الناس وتمكيناً لهم من إيصال الحق لمستحقيه بصورة أكثر مرونة، مع التأكيد على أن الأصل هو إخراجها طعاماً، ويجوز إخراجها نقداً إذا اقتضت المصلحة ذلك.
زكاة الفطر
أما بشأن زكاة الفطر، فقد أكد المجمع أنها واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه ويوم عياله ليلة العيد، وتُخرج عن النفس ومن تلزمه نفقتهم، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً أو أنثى.
وبيّن أن مقدارها الشرعي هو صاع نبوي من غالب قوت أهل البلد، أي ما يعادل تقريباً (2.5 إلى 3 كيلوغرامات) من الطعام، ويجوز إخراجها نقداً بالقيمة التي حددها المجمع وفق متوسط الأسعار، مراعاةً لظروف الناس وتيسيراً على المزكّين، وبما يحقق مصلحة الفقير.
الحكمة من التشريع
أشار المجمع إلى أن زكاة الفطر شُرعت تطهيراً للصائم من اللغو والرفث، وطعمةً للمساكين، حتى يشاركوا المسلمين فرحة العيد، بينما شُرعت الفدية رحمةً بأصحاب الأعذار الدائمة الذين لا يستطيعون الصيام، حتى لا يُحرموا أجر المشاركة في هذا الركن العظيم.
توقيت الإخراج
تُخرج زكاة الفطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان وحتى قبل صلاة العيد، ويجوز تعجيلها قبل ذلك بأيام عند الحاجة.
أما فدية الصيام، فيجوز إخراجها يومياً، أو جمعها وإخراجها دفعة واحدة خلال الشهر أو بعده.
دعوة للتكافل
ودعا مجمع الفقه الإسلامي المواطنين إلى تحرّي الدقة في إخراج الزكاة والفدية، والتأكد من وصولها إلى مستحقيها من الفقراء والمحتاجين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية التي تمر بها بعض الولايات، مؤكداً أن هذه الشعائر تمثل مظهراً عظيماً من مظاهر التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يستعد فيه السودانيون لاستقبال شهر رمضان المبارك، وسط آمال بأن يكون شهر خير وبركة وأمن واستقرار على البلاد.











