الصراع السوداني الإماراتي يتسع ويصل إلى الصومال

تطورات جديدة في الصراع السوداني الإماراتي في أفريقيا
شهدت الساحة الأفريقية تطوراً جديداً في مسار التنافس الإقليمي، حيث وصلت بعثة إماراتية رسمية إلى العاصمة الصومالية مقديشو برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان، وذلك بعد ساعات قليلة من مغادرة وفد سوداني رفيع المستوى. هذه الخطوة اعتبرها المراقبون مؤشراً على تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الخرطوم وأبوظبي في المحيط الأفريقي، خاصة مع احتدام الصراع بينهما على خلفية الحرب الدائرة في السودان. هذا التزامن في الزيارات يؤكد أن الصراع السوداني الإماراتي قد تجاوز حدود البلدين ليأخذ بعداً إقليمياً واسعاً.
صوت الصومال في مجلس الأمن: ورقة مهمة في الصراع
خلال 48 ساعة فقط، تسلم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رسالتين مهمتين؛ الأولى من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، والثانية من رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. هذه الرسائل تعكس محاولات الطرفين لكسب الموقف الصومالي، الذي بات يمتلك أهمية استراتيجية مضاعفة بعد حصول مقديشو على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي. يولي السودان أهمية قصوى لصوت الصومال في المجلس، خاصة مع استمرار مناقشة الملف السوداني ضمن أجندة الأمم المتحدة، في المقابل، تسعى الإمارات لتعزيز علاقاتها مع الصومال لامتلاك ورقة ضغط إضافية في مواجهة الخرطوم، في ظل الاتهامات السودانية المستمرة لأبوظبي بدعم ميليشيا الدعم السريع عسكرياً ولوجستياً، وهو ما تنفيه الإمارات باستمرار.
تركيز مختلف ولكن الأهداف واحدة
الوفد السوداني ركز في مباحثاته على تعزيز **التعاون الأمني والاستخباراتي** لمواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة، بهدف بناء شراكة استراتيجية تضمن استقرار المنطقة. من جانبها، شددت الإمارات في مباحثاتها على أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بهدف توسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي. هذه التحركات المتسارعة تؤكد أن معركة النفوذ بين الخرطوم وأبوظبي قد اتسعت لتشمل عواصم أفريقية مؤثرة، مما يجعل الصراع السوداني الإماراتي أكثر تعقيداً ويضيف إليه أبعاداً جيوسياسية جديدة.
لمتابعة كافة أخبار السودان والتغطيات أولاً بأول من مصادر موثوقة وبتحديثات فورية تابع قناة الأخبار على الواتساب اضغط هنا