
مزارعو الجزيرة والبنك الزراعي: أزمة ديون تزيد من معاناة المزارعين
في خطوة مثيرة للجدل، كشف مزارعون عن قيام البنك الزراعي بإلقاء القبض على عدد من مزارعو الجزيرة والبنك الزراعي وزج بهم في السجون، وذلك بسبب تعثرهم في سداد مديونيات سابقة. وقد قوبل هذا الإجراء بانتقادات واسعة من قبل رئيس تجمع مزارعي الجزيرة والمناقل، طارق، الذي أكد أن توقيت تنفيذ أوامر القبض غير مناسب بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد. وأضاف أن مديونيات المزارعين لم تجد الاهتمام الرسمي الكافي، في ظل حرب أثرت بشكل مباشر على حياتهم وسبل عيشهم.
خسائر الحرب تثقل كاهل المزارعين
وأوضح طارق أن المزارعين المتضررين من الحرب لم يحصلوا على أي دعم من الدولة، سواء كان تقاوي أو إعانات لمساعدتهم على بدء الموسم الزراعي الجديد. فقد خسر هؤلاء المزارعون موسمين كاملين، بالإضافة إلى آلياتهم وممتلكاتهم التي دُمرت بسبب الصراع. وأشار إلى أن ملاحقة البنوك لهم في هذا الوقت الصعب لا يزيد سوى من معاناتهم، واصفًا الأمر بأنه “ضرب من المستحيل” في ظل حجم الضرر الذي لحق بهم.
دعوات للتدخل لإنقاذ الموسم الزراعي
وتتفاقم الأزمة بسبب ارتفاع أسعار السماد وعزوف البنك الزراعي عن توفير التمويل اللازم للمزارعين. هذا التأخير في التمويل والإجراءات العقيمة أدى إلى تأخر بدء الموسم الزراعي، مما يهدد الإنتاجية بالفشل. وطالب رئيس تجمع المزارعين الجهات المعنية في الدولة، وعلى رأسها ديوان الزكاة، بالتدخل العاجل لتقديم المساعدة للمزارعين المتضررين، وإنقاذ الموسم الزراعي من الانهيار الكامل. هذه الدعوات تأتي في وقت حرج، حيث يعاني مزارعو الجزيرة والبنك الزراعي من ضغوط اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.
لمتابعة كافة أخبار السودان والتغطيات أولاً بأول من مصادر موثوقة وبتحديثات فورية تابع قناة الأخبار على الواتساب اضغط هنا