
الحكومة تكشف موقفها من مبادرات وقف الحرب في السودان
متابعات _ الخرطوم نيوز
أفادت مصادر مطلعة أن الحكومة السودانية وضعت محددات صارمة لأي مسار سياسي قادم، مؤكدة أن أولوية المرحلة الراهنة تتمثل في تثبيت هدنة مستدامة تتيح تدفق المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، تمهيداً لوقف الحرب واستعادة الاستقرار في البلاد، وذلك في ظل تحركات إقليمية ودولية متسارعة بشأن الملف السوداني.
وقال وزير الإعلام خالد الإعيسر، في تصريحات لقناة الجزيرة، إن المبادرة السعودية–الأمريكية تركز في جوهرها على ضمان سريان هدنة فاعلة تسمح بإيصال الإغاثة الإنسانية، على أن يتم لاحقاً الانتقال إلى مسار سياسي يقود إلى إنهاء القتال وتحقيق سلام شامل. وأوضح أن الحكومة السودانية تتعامل بجدية مع الجهود الدولية المبذولة، لكنها في الوقت نفسه تلتزم بثوابت وطنية لا تقبل المساس بسيادة الدولة أو بمؤسساتها الرسمية.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الرأي السوداني»، فإن الخرطوم أبدت تحفظات واضحة على بعض بنود ما يُعرف بـ«المبادرة الرباعية»، معتبرة أنها تضع الدولة السودانية على قدم المساواة مع مليشيا الدعم السريع، وهو ما تراه الحكومة تجاوزاً قانونياً وسياسياً لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
وشدد الإعيسر على أن مبادرة رئيس الوزراء د. كامل إدريس تمثل الطرح الأشمل والأكثر اتساقاً لإنهاء الأزمة، كونها تنطلق من رؤية وطنية خالصة تستهدف استرداد هيبة الدولة، وبناء سلام دائم، وتحقيق تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار، بعيداً عن أي تدخلات خارجية تمس السيادة الوطنية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المشهد السياسي في السودان يتجه نحو مفترق طرق حاسم، بين مبادرات دولية متعددة ومتباينة، ورؤية حكومية تؤكد أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم إلا عبر بوابة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وبما يضمن وحدة البلاد واستقرارها على المدى الطويل.











